الرئيسيةمجتمعحذير استقصائي: تجارب مثيرة للقلق في سوق تغدوين نواحي مراكش
مجتمع

حذير استقصائي: تجارب مثيرة للقلق في سوق تغدوين نواحي مراكش

إعداد يونس رقيق….

تحذير استقصائي: تجارب مثيرة للقلق في سوق تغدوين – نواحي مراكش

تغدوين – نواحي مراكش،
10-08-2025

شهد سوق تغدوين القروي، المعروف ببيع الأطعمة التقليدية والملابس والحُلي، حادثة مثيرة للجدل عاشها سائح مغربي مقيم بالخارج خلال زيارة سياحية حديثة مع عائلته. هذه التجربة، التي وصفتها العائلة بـ”المأساوية وغير المتوقعة”، تسلط الضوء على ما قد يتعرض له بعض الزوار من ممارسات يُشتبه بأنها تستهدف السياح والأشخاص المنفردين.

في صباح يوم الزيارة، وصلت العائلة إلى السوق بهدف التعرف على المنتوجات المحلية واقتناء بعض الحُلي التقليدية. فور دخولهم، لاحظوا ارتفاعاً غير مبرر في الأسعار، إلى جانب تعامل وصفوه بأنه “غير ودي” من بعض الباعة.

لكن الموقف تحول إلى صراع علني عندما كان أحد أفراد العائلة، وهو من الجالية المغربية المقيمة بالخارج، يجري مكالمة فيديو عبر تطبيق “واتساب” وهو على مسافة منهم. اقتربت منه سيدة مسنّة وقامت – وفقاً لشهادته – بضرب هاتفه وضربه على وجهه. وفي رد فعل تلقائي، دفع يدها بعيداً عنه، لتبدأ بالصراخ مدعية أنه اعتدى عليها وأنه كان يصوّرها.

مع ارتفاع صوت السيدة، اجتمع عدد من الأشخاص الذين قام بعضهم – حسب شهادة العائلة – بدفعه وضربه على وجهه. وخلال دقائق، ظهر شخص قدّم نفسه كرئيس جمعية محلية، تدخل قائلاً إنه “لا يجوز دفع المرأة”، وأشار إلى استدعاء الدرك الملكي، لكن لم يصل أي عنصر أمني. العائلة تؤكد أن الأمر كان بمثابة تمويه لإطالة أمد الموقف وفتح المجال أمام “حل ودي” مقابل مبلغ مالي.

بعدها ظهر شخص آخر قال إنه “مقدم” المنطقة، لكنه لم يقدم أي وثيقة تثبت صفته. في تلك الأثناء، غادر الضحية الأساسي المكان بسرعة بعدما شعر بخطر فقدان أمواله وأوراقه، خاصة وأنه كان يحملها في محفظته الامامية التي كانت تحتوي على مبلغ مالي ووثائق مهمة.

تضيف العائلة أنه بعد مغادرة الضحية، حاول بعض الأشخاص منع باقي أفراد الأسرة من مغادرة المكان، مبررين ذلك بضرورة عودة “المعني بالأمر”. غير أن محاولاتهم فشلت بعد إصرار العائلة على المغادرة، وهو ما شكل – حسب وصفهم – خيبة أمل واضحة للمجموعة.

في المساء، التقى أحد أفراد العائلة بشخصين أثناء لعب البلياردو في المنطقة، ورجّح أن أحدهم كان من القوات المساعدة. بعد سرد ما جرى، أخبره “حسب ما يرويه” بأن هناك بعض المجموعات في هذا السوق التي تعتمد أسلوب استفزاز جسدي أو لفظي للزوار المنفردين بهدف دفعهم لرد فعل يمكن استغلاله قانونياً أو اجتماعياً للحصول على المال. كما أشارا إلى أن بعض التدخلات “الجمعوية” في هذه المواقف قد تكون جزءاً من السيناريو.

الحادثة التي عاشتها هذه العائلة تطرح أسئلة حول ضرورة تعزيز المراقبة الأمنية في بعض الأسواق الشعبية، وضمان بيئة آمنة للزوار والسكان المحليين على حد سواء. وحتى صدور أي بيان رسمي من السلطات، يبقى الحذر والوعي أهم وسيلة لتفادي الوقوع في مواقف مشابهة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *