الرئيسيةمجتمعنبيلة الرميلي… سيدة بيضاء المستقبل بين رهانات التدبير وحلم العاصمة الاقتصادية
مجتمع

نبيلة الرميلي… سيدة بيضاء المستقبل بين رهانات التدبير وحلم العاصمة الاقتصادية

تحرير يونس رقيق…

نبيلة الرميلي… سيدة بيضاء المستقبل بين رهانات التدبير وحلم العاصمة الاقتصادية

في قلب الدار البيضاء، العاصمة الاقتصادية للمملكة، تبرز شخصية نسائية استثنائية تحمل على عاتقها مسؤولية مدينة لا تنام. إنها نبيلة الرميلي، الطبيبة والسياسية والمنتخبة التي أضحت رمزًا لحضور المرأة المغربية في مواقع القرار، بعد أن انتُخبت عمدة لأكبر مدينة بالمغرب، في تجربة تحمل الكثير من التحديات والطموحات.

من الطب إلى التدبير الجماعي

ولدت الرميلي داخل أسرة بيضاوية، ودرست الطب لتتخصص في الصحة العامة، قبل أن تلتحق بمسار مهني داخل وزارة الصحة، حيث تولت مسؤوليات مهمة أبرزها المندوبة الإقليمية للصحة بالدار البيضاء. خبرتها في المجال الصحي منحتها رصيدًا قويًا في التدبير والقدرة على مواجهة الأزمات، وهو ما ظهر جليًا خلال فترة جائحة كورونا، حيث لعبت دورًا بارزًا في التنظيم الصحي بالعاصمة.

أول امرأة عمدة للدار البيضاء

عام 2021، فتحت صناديق الاقتراع صفحة جديدة في تاريخ الدار البيضاء، بتتويج نبيلة الرميلي كأول امرأة تتولى منصب عمدة المدينة. هذا الحدث لم يكن مجرد فوز انتخابي، بل لحظة رمزية تعكس انفتاح المغرب على تعزيز مكانة المرأة في صناعة القرار السياسي والاقتصادي.

رهانات كبرى وتحديات يومية

تدبير مدينة بحجم الدار البيضاء لا يخلو من صعوبات، فهي مدينة تحتضن أكثر من خمسة ملايين نسمة وتعيش على وقع مشاكل متشابكة: البنية التحتية، النقل، النظافة، والتوسع العمراني السريع. الرميلي وجدت نفسها أمام مسؤولية جسيمة تتطلب رؤية استراتيجية وقرارات شجاعة لإعادة الاعتبار لصورة “المدينة العالمية” التي يطمح إليها البيضاويون.

رؤية نحو المستقبل

تركّز عمدة الدار البيضاء على مشاريع كبرى، أبرزها تحديث وسائل النقل العمومي، تحسين خدمات النظافة، والارتقاء بالمساحات الخضراء. كما تولي أهمية خاصة للتحول الرقمي في الخدمات الجماعية، بهدف تقريب الإدارة من المواطنين وتسهيل تعاملاتهم اليومية.

بصمة نسائية في قلب العاصمة الاقتصادية

حضور نبيلة الرميلي يتجاوز الجانب التدبيري، فهي تمثل رمزًا لنموذج المرأة المغربية القادرة على الجمع بين الكفاءة المهنية والإرادة السياسية. وبذلك، فإن مسارها يشكل مصدر إلهام للجيل الجديد من الشابات اللواتي يطمحن للانخراط في الشأن العام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *