
إعداد وتصوير يونس رقيق…
زاوية رجراجة تحتفل بالذكرى الخمسين لمسيرة الخضراء بحضور نقيب زاوية ورئيس جماعة بن احميدة
زاوية رجراجة تحتفل بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء في أجواء روحانية ووطنية مهيبة
في أجواء غمرتها مشاعر الفخر والاعتزاز، احتفلت زاوية رجراجة يوم أمس بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، في حفل بهيج جمع بين روح التصوف والوفاء للوطن.
وقد تميز هذا الحدث بحضور نقيب الزاوية الرجراجية وعدد من شيوخها ومريديها، إلى جانب رئيس جماعة بن احميدة وثلة من الفاعلين الجمعويين وأبناء المنطقة، الذين أبوا إلا أن يشاركوا في تخليد هذه المناسبة الوطنية الغالية على قلوب جميع المغاربة.
انطلقت فقرات الحفل بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، أعقبتها كلمات ترحيبية ألقاها نقيب الزاوية، أكد فيها على أهمية استحضار الدلالات العميقة للمسيرة الخضراء التي جسدت عبقرية جلالة المغفور له الحسن الثاني طيب الله ثراه، ووحدة الشعب المغربي حول ثوابته الوطنية.
كما نوّه بالدور الذي اضطلعت به الزوايا المغربية، ومنها زاوية رجراجة، في ترسيخ قيم الوطنية والإيمان والولاء للعرش العلوي المجيد.
من جهته، عبّر رئيس جماعة بن احميدة في كلمته عن اعتزازه بالمشاركة في هذا الاحتفال الروحي والوطني، مشيراً إلى أن تخليد ذكرى المسيرة الخضراء يشكل فرصة لتجديد العهد على مواصلة مسيرة البناء والتنمية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
وقد تخلل الحفل مجموعة من الأنشطة الدينية والتراثية، شملت أمداحاً نبوية وأذكاراً جماعية، إضافة إلى وصلات فنية مستلهمة من التراث الرجراجي العريق. كما تمت تلاوة الفاتحة ترحماً على أرواح شهداء المسيرة والوطن، والدعاء الصادق بأن يحفظ الله المغرب وأهله.
واختُتمت فعاليات هذا اللقاء بتوزيع شهادات تقديرية على بعض الفاعلين المحليين، تقديراً لمساهماتهم في خدمة الزاوية والمجتمع، وسط أجواء من البهجة والإخاء جسدت تمازج الروح الوطنية بالبعد الديني الصوفي الذي تميزت به الزوايا المغربية عبر التاريخ.
بهذا الاحتفال المتميز، أكدت زاوية رجراجة مرة أخرى على دورها الراسخ كمنارة روحية وثقافية تسهم في صون الهوية المغربية المتشبعة بقيم السلام، الإخلاص، والوفاء للوطن والملك.

