واصل المنتخب المغربي تأكيد حضوره القوي على الساحة الكروية، بعد نجاحه في حجز بطاقة التأهل عن جدارة، في مسار يعكس ثمرة عمل متواصل واستقرار تقني وإداري بات يميّز كرة القدم الوطنية خلال السنوات الأخيرة.
وجاء هذا التأهل في وقت عرفت فيه بعض المنتخبات المغاربية، من بينها المنتخب الجزائري، خروجًا مبكرًا من المنافسة، في سياق رياضي تنافسي لا يخلو من المفاجآت، ويؤكد أن كرة القدم الحديثة تقوم على الجاهزية والاستمرارية أكثر من اعتمادها على الأمجاد السابقة.
ويرى متابعون أن الفارق في النتائج يعكس تباينًا في المقاربات المعتمدة، حيث استفاد المنتخب المغربي من رؤية واضحة، واستثمار طويل الأمد في التكوين والبنيات التحتية، إلى جانب استقرار الطاقم التقني، ما انعكس إيجابًا على الأداء والنتائج.
في المقابل، يبقى إقصاء المنتخب الجزائري محطة عادية في مسار أي منتخب، تفرض إعادة التقييم والمراجعة، خاصة في ظل التطور المتسارع الذي تعرفه كرة القدم الإفريقية، وارتفاع مستوى المنافسة بين المنتخبات.
ويؤكد متتبعون للشأن الرياضي أن نجاح المنتخب المغربي لا ينبغي قراءته بمنطق المقارنة السلبية، بل باعتباره نموذجًا لعمل مؤسساتي يمكن أن تستفيد منه الكرة المغاربية ككل، في أفق رفع مستوى التنافس الإقليمي والقاري.
ويظل الرهان، بالنسبة للمنتخب المغربي، هو مواصلة التركيز والانضباط في قادم الاستحقاقات، وتأكيد أن التأهل ليس غاية في حد ذاته، بل خطوة ضمن مسار طموح يهدف إلى تحقيق نتائج مشرفة تعكس مكانة كرة القدم الوطنية.
بقلم سعيد بن زينة

