الرئيسيةمجتمعجمعيات مدنية تحتفي برأس السنة الأمازيغية بالمركب التربوي الحسن الثاني بنمسيك وتجدّد العهد مع قيم الاستقلال والتراث المغربي
مجتمع

جمعيات مدنية تحتفي برأس السنة الأمازيغية بالمركب التربوي الحسن الثاني بنمسيك وتجدّد العهد مع قيم الاستقلال والتراث المغربي

 

بقلم يونس رقيق..

جمعيات مدنية تحتفي برأس السنة الأمازيغية بالمركب التربوي الحسن الثاني بنمسيك وتجدّد العهد مع قيم الاستقلال والتراث المغربي
بنمسيك – الأحد 1 فبراير 2026
في أجواء احتفالية مفعمة بالرمزية الوطنية والعمق الثقافي، احتضن المركب التربوي الحسن الثاني بنمسيك، زوال يوم الأحد فاتح فبراير 2026، حفلاً فنياً وثقافياً متميزاً احتفاءً بـ رأس السنة الأمازيغية، وتخليداً لـ ذكرى وثيقة المطالبة بالاستقلال، من تنظيم جمعية قبيلة للأعمال الاجتماعية بشراكة مع جمعية زتامونت الخير للأعمال الاجتماعية والتضامن الأسري.
ويأتي هذا الحدث في إطار المبادرات المدنية الهادفة إلى ترسيخ قيم الهوية المغربية المتعددة الروافد، حيث حرص المنظمون على الجمع بين الاحتفاء بالتراث الأمازيغي العريق واستحضار إحدى أهم المحطات المفصلية في تاريخ النضال الوطني، المتمثلة في وثيقة المطالبة بالاستقلال، بما تحمله من معاني الحرية والكرامة والسيادة.
وقد عكست اللافتة الرسمية المرفوعة بفضاء الحفل هذا التوجّه الواعي، من خلال التأكيد على مكانة الأمازيغية كرافد أصيل من روافد الهوية الوطنية، وكعنصر ثقافي وحضاري يشكّل جزءاً لا يتجزأ من الذاكرة الجماعية للمغاربة، إلى جانب باقي المكونات العربية والحسانية.
وتخللت فقرات الحفل عروض فنية وتراثية مستوحاة من الثقافة الأمازيغية المغربية، أبدعت في نقل روح الأصالة والانتماء، وجسّدت قيم التعايش والتنوع الثقافي الذي يميّز المجتمع المغربي، كما شكّلت مناسبة لتعزيز الوعي التاريخي والثقافي لدى الأجيال الصاعدة، وربط الماضي بالحاضر في أفق تنموي يقوم على التضامن والعمل الاجتماعي.
ولم تقتصر دلالات هذا الموعد الثقافي على الجانب الاحتفالي فحسب، بل حمل رسالة قوية مفادها أن العمل الجمعوي الجاد يظل رافعة أساسية للحفاظ على التراث الوطني، وصون الذاكرة التاريخية، وتعزيز قيم المواطنة والانتماء، في ظل مغرب حداثي منفتح ومتجذّر في تاريخه.
هكذا، اختُتم الحفل في أجواء من الفخر والاعتزاز، ليؤكد مرة أخرى أن الاحتفاء بالأمازيغية ليس مجرد مناسبة ثقافية، بل هو تعبير صادق عن مغرب متنوع وموحَّد، يعتز بجذوره، ويجدد العهد مع تاريخه، ويتطلع بثقة وأمل إلى المستقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *