تعاني ساكنة إقليم الفقيه بن صالح، وبالضبط بالقرب من مدخل المدينة من جهة سوق السبت، من وضعية مقلقة تتعلق بخدمات النقل العمومي، حيث اضطرت حافلة مهترئة، في الأيام الأخيرة، إلى التوقف بشكل مفاجئ وإنزال الركاب قبل الوصول إلى وجهتهم النهائية، ما أجبرهم على إكمال الطريق سيرًا على الأقدام.
هذه الحادثة ليست معزولة، بل تعكس واقعًا يوميًا يشتكي منه المواطنون، في ظل استمرار شركة النقل في تشغيل حافلات تفتقر لأدنى شروط السلامة والجاهزية التقنية، حيث وصفها عدد من الركاب بـ«غير الصالحة للاستعمال»، مؤكدين أن جميع الحافلات تقريبًا تعاني من أعطاب متكررة.
ورغم هذا الوضع، يظل المواطن ملزمًا بأداء ثمن التذكرة كاملة، دون مراعاة لجودة الخدمة أو لسلامة الركاب، ما يطرح علامات استفهام كبرى حول مدى احترام الشركة لالتزاماتها ودفتر التحملات.
إلى جانب ذلك، يزداد الوضع سوءًا بسبب غياب فضاءات لائقة للانتظار، إذ لا تتوفر محطات التوقف على أي مظلات تحمي الركاب من حرارة الشمس الحارقة صيفًا أو من برودة وأمطار الشتاء، وهو ما يزيد من معاناة المواطنين، خاصة النساء، الأطفال، وكبار السن.
وأمام هذا الوضع، يطالب المتضررون بتدخل عاجل من الجهات المسؤولة لوضع حد لهذا الاستهتار، وتحسين خدمات النقل العمومي بما يضمن كرامة المواطن وسلامته، بدل الاستمرار في تحميله تبعات الإهمال وسوء التدبير.
بعدسة خيدون صلاح
بقلم : سعيد بن زينة

