
بقلم عبد الصمد ضافر..
مسجد بمنطقة مولاي رشيد ينتظر أن يرى النور بعد أكثر من 9 سنوات من الترميم… ورمضان على الأبواب
رغم المكانة الروحية والاجتماعية التي يحتلها المسجد في حياة الساكنة، ما يزال مسجد بإحدى أحياء منطقة مولاي رشيد يعيش على وقع الانتظار والترقب، بعد أزيد من تسع سنوات من انطلاق أشغال ترميمه دون أن تكتمل إلى حدود اليوم، في مشهد يطرح أكثر من علامة استفهام، خاصة مع اقتراب شهر رمضان المبارك.
المسجد، الذي كان قبلة للمصلين وفضاءً للعبادة والتعليم الديني ولمّ شمل الساكنة، أُغلق بدعوى الترميم وإعادة التأهيل، غير أن طول مدة الأشغال حوله إلى بناية صامتة، تتغير حولها الفصول والسنوات، فيما بقيت أبوابه موصدة في وجه المصلين، الذين وجدوا أنفسهم مضطرين للتوجه إلى مساجد بعيدة، خصوصًا كبار السن والنساء.
وتعبر ساكنة الحي عن استيائها من هذا التأخير غير المفهوم، معتبرة أن تسع سنوات مدة كافية، بل وأكثر من كافية، لإنجاز ترميم مسجد، متسائلة عن أسباب التعثر، والجهة المسؤولة عن هذا التأخير، في ظل غياب تواصل واضح يطمئن المواطنين ويضع حدًا لحالة الغموض.
ومع حلول شهر رمضان، تتجدد معاناة الساكنة، حيث يزداد الإقبال على المساجد لأداء الصلوات والتراويح والدروس الدينية، وهو ما يجعل فتح المسجد ضرورة ملحة وليس مجرد مطلب عابر، خاصة أن المسجد يشكل متنفسًا روحيا واجتماعيا لا يمكن تعويضه بسهولة.
وتطالب فعاليات محلية وساكنة المنطقة الجهات الوصية، وعلى رأسها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، والسلطات المحلية، بالتدخل العاجل لتسريع وتيرة الأشغال، أو على الأقل تقديم توضيحات رسمية حول مآل المشروع وتحديد موعد واضح لافتتاح المسجد، احترامًا لحق المواطنين في فضاء للعبادة يليق بكرامتهم وبقدسية المكان.
ويبقى الأمل معقودًا على أن يرى هذا المسجد النور في أقرب الآجال، حتى لا يمر رمضان جديد دون أن تُفتح أبوابه، ويستعيد دوره الطبيعي كمنارة للعبادة والتآزر والتربية الروحية داخل حي مولاي رشيد.
جريدة الحقيقة بريس

