الرئيسيةمجتمعالطريق الوطنية 309… نزيف مستمر وحوادث قاتلة بسبب ممرات عشوائية
مجتمع

الطريق الوطنية 309… نزيف مستمر وحوادث قاتلة بسبب ممرات عشوائية

بين الفقيه بن صالح وسوق السبت: من يحمي أرواح مستعملي الطريق؟ ومن يتحمل المسؤولية؟

الحقيقة بريس المستقلة– الفقيه بن صالح
تعرف الطريق الوطنية رقم 309، الرابطة بين مدينتي الفقيه بن صالح وسوق السبت، وضعاً مقلقاً وخطيراً في ظل تزايد حوادث السير، بعضها مميت، ما جعلها تتحول في نظر العديد من المواطنين إلى نقطة سوداء جديدة بجهة بني ملال خنيفرة.
ووفق معطيات متطابقة توصلت بها الجريدة، فإن أحد أبرز أسباب هذه الحوادث يعود إلى إحداث ممرات عشوائية مباشرة نحو الطريق الوطنية من طرف بعض محطات الوقود المتواجدة على طول هذا المقطع الطرقي، في غياب شروط السلامة الطرقية واحترام الضوابط القانونية المنظمة لهذا النوع من الولوجيات.
هذه المنافذ غير المنظمة، التي فُتحت لخدمة مصالح تجارية ضيقة، أضحت تشكل خطراً يومياً على السائقين، خاصة وأن الطريق الوطنية 309 تعرف حركة سير مكثفة وسرعات مرتفعة، ما يجعل أي دخول أو خروج مفاجئ سبباً مباشراً في وقوع اصطدامات خطيرة.
وفي ظل هذا الوضع، يطرح المواطنون أكثر من علامة استفهام:
من رخص بفتح هذه الممرات؟ وهل خضعت لدراسة تقنية ومصادقة الجهات المختصة؟ ومن يتحمل المسؤولية عن الأرواح التي أزهقت بسبب هذا الإهمال؟
مصالح الدرك الملكي بمدينة الفقيه بن صالح تتوفر بلا شك على أرقام ومعطيات دقيقة بشأن عدد الحوادث المسجلة بهذا المقطع الطرقي، وهو ما يستدعي – حسب متتبعين – فتح تحقيق إداري وتقني مستعجل لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات إن ثبت وجود خروقات.
المطالب اليوم واضحة:
إغلاق الممرات العشوائية فوراً، إعادة تهيئة الولوجيات وفق المعايير المعتمدة، تعزيز التشوير الطرقي، وتشديد المراقبة حمايةً لأرواح مستعملي الطريق.
إن حماية حياة المواطنين ليست خياراً، بل مسؤولية قانونية وأخلاقية ملقاة على عاتق الجهات المعنية. وأي تأخر في التدخل قد يعني سقوط ضحايا جدد كان بالإمكان إنقاذهم بقرار إداري حازم.
فالطريق الوطنية 309 ليست ملكاً لأحد، بل هي مرفق عمومي يفترض أن يخضع لمنطق السلامة قبل أي اعتبار آخر.
فإلى متى سيستمر هذا النزيف؟

بقلم :سعيد بن زينة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *