القصر الكبير – من مراسل الحقيقة بريس المستقلة
بعد أيام من الاضطراب والأحداث المناخية الحادة التي شهدتها مدينة القصر الكبير بسبب فيضانات قوية ناجمة عن التساقطات المطرية الغزيرة وارتفاع منسوب مياه وادي لوكوس، عادت الحياة تدريجيًا إلى طبيعتها، وسط ترتيبات وإجراءات استثنائية اتخذتها السلطات المحلية والجهوية.
في الساعات الأخيرة، أعلنت السلطات المختصة السماح لجميع سكان المدينة بالعودة إلى منازلهم بعد فترة من الإخلاء الوقائي، وذلك عقب تحسن الأوضاع الجوية والأمنية، وإتمام عمليات التثبيت والتنظيف في المناطق المتضررة. وشهدت شوارع وأحياء المدينة حركة طبيعية مقارنة بالأيام الماضية التي اتسمت بتواجد مكثف لقوات الحماية المدنية والسلطات الأمنية وإجراءات الطوارئ المتعددة.
وقد استجاب السوق المركزي “سوق الجملة” بعودة نشاطه، حيث لاحظ التجار والمواطنون توفر كميات من الخضر والفواكه بشكل منتظم، ما يعكس مؤشرًا إيجابيًا على استعادة الحياة الاقتصادية المحلية. كما استؤنفت الدروس الحضورية في العديد من المؤسسات التعليمية، بعد التأكد من سلامة البنايات التعليمية واستقرار الظروف العامة، في خطوة رحبت بها الأسرة التعليمية والأسر على حد سواء.
في سياق متصل، تواصلت عمليات توزيع المساعدات المالية الطارئة على الأسر المتضررة من الفيضانات، ضمن جهود أوسع تروم التخفيف من آثار الخسائر التي لحقت بالممتلكات، وتقديم الدعم للمتضررين. وقد شملت هذه المساعدات دفعات مالية مباشرة تُقدَّر بـ6000 درهم لكل عائلة حسب المعطيات الرسمية، إلى جانب تجهيزات أخرى لتسهيل العودة للحياة الطبيعية.
من جانبه، أكّد عدد من المواطنين في تصريح للحقيقة بريس المستقلة شعورهم بالارتياح مع تحسن الأوضاع، مؤكدين أن “المدينة عادت تدريجيًا إلى سابق عهدها، وأن تدخلات السلطات الرسمية كانت حاسمة في حماية الأرواح وتخفيف الأضرار”. بينما شدد آخرون على ضرورة تسريع وتيرة المشاريع البنيوية لتحسين قنوات تصريف المياه وتعزيز شبكات الحماية من الكوارث الطبيعية في المستقبل.
وفي ختام زيارته للمدينة، عبّر مسؤول محلي عن “فخر السلطات بالانخراط الجماعي لكل المتدخلين من مصالح أمنية ومصالح جماعية وسكان”، مؤكّدًا أن “الأولوية الآن هي لإعادة التأهيل الكامل والوقوف إلى جانب المتضررين حتى تجاوز هذه المحنة”.
يُذكر أن الفيضانات التي ضربت القصر الكبير كانت من بين الأقوى التي عرفتها المدينة خلال السنوات الأخيرة، مما استدعى إعلان حالة الطوارئ وتفعيل خطط الاستجابة السريعة، قبل أن تتراجع تدريجيًا مع تحسن الظروف الجوية.
بقلم :سعيد بن زينة

