مع حلول شهر رمضان المبارك، تتغير أنماط الحياة اليومية لدى المسلمين في مختلف أنحاء العالم، سواء على مستوى النظام الغذائي أو ساعات النوم أو النشاط البدني. ورغم الأجواء الروحانية التي تميز هذا الشهر الفضيل، يؤكد أطباء وخبراء تغذية أن الحفاظ على الصحة خلال الصيام يتطلب وعياً وتوازناً في العادات اليومية.
الصيام وفوائده الصحية
تشير العديد من الدراسات الطبية إلى أن الصيام المنتظم يمكن أن يمنح الجسم فرصة للراحة وإعادة تنظيم عملياته الحيوية، حيث يساعد على:
تحسين حساسية الجسم للأنسولين.
تنظيم مستويات السكر في الدم.
تحفيز عملية حرق الدهون.
دعم صحة الجهاز الهضمي عبر تقليل عدد الوجبات.
كما يساهم الصيام في تعزيز الانضباط الغذائي وتقوية الإرادة، ما ينعكس إيجاباً على الصحة النفسية.
أخطاء شائعة على مائدة الإفطار
ورغم الفوائد المحتملة، يقع البعض في أخطاء غذائية تقلل من المكاسب الصحية للصيام، من أبرزها:
الإفراط في تناول الأطعمة الدسمة والمقلية.
الإكثار من الحلويات الرمضانية الغنية بالسكر.
شرب كميات كبيرة من المشروبات الغازية والعصائر الصناعية.
إهمال شرب الماء بين الإفطار والسحور.
ويؤكد مختصون أن المعدة تحتاج إلى التدرج في استقبال الطعام بعد ساعات طويلة من الصيام، لذلك يُنصح بالبدء بالتمر والماء أو الحساء الخفيف، ثم الانتظار قليلاً قبل تناول الوجبة الرئيسية.
السحور… وجبة لا يجب إهمالها
تُعد وجبة السحور حجر الأساس في صيام صحي، إذ تساعد على:
تقليل الشعور بالجوع والعطش خلال النهار.
الحفاظ على مستوى الطاقة والتركيز.
تجنب الهبوط الحاد في السكر.
ويُفضل أن تحتوي على أطعمة غنية بالألياف والبروتين مثل الحبوب الكاملة، البيض، الزبادي، الفواكه، مع تجنب الأطعمة المالحة التي تزيد الشعور بالعطش.
النوم والنشاط البدني
تغيير مواعيد النوم في رمضان قد يؤدي إلى إرهاق واضطرابات في التركيز. لذا ينصح الأطباء بتنظيم ساعات النوم قدر الإمكان، وممارسة نشاط بدني خفيف مثل المشي بعد الإفطار بساعتين لتعزيز الدورة الدموية وتحسين الهضم.
الفئات التي تحتاج إلى استشارة طبية
يشدد المختصون على ضرورة استشارة الطبيب قبل الصيام بالنسبة:
لمرضى السكري.
مرضى القلب والضغط.
الحوامل والمرضعات.
أصحاب الأمراض المزمنة.
فالصيام عبادة عظيمة، لكنه لا يجب أن يكون على حساب السلامة الصحية.
بقلم :سعيد بن زينة

