شهد إقليم الفقيه بن صالح، اليوم الأربعاء 25 فبراير الجاري، حادثًا مأساويًا تمثل في غرق زوجين بنهر أم الربيع على مستوى القنطرة الواقعة بدوار أهل سوس، التابع لجماعة برادية، في واقعة خلفت حالة من الحزن والأسى في صفوف ساكنة المنطقة.
ووفق معطيات متطابقة من عين المكان، فإن الضحيتين كانا على متن دراجة نارية قبل أن يفقد السائق التحكم فيها أثناء عبور القنطرة، ليسقطا في مياه النهر التي ارتفع منسوبها عقب الطلقات المائية التي تم تصريفها من سد أحمد الحنصالي.
ويتعلق الأمر بالمدعو (ب. العربي)، البالغ من العمر 56 سنة، والذي كان يشتغل قيد حياته بتسيير محل لبيع المواد الغذائية ونقطة لجمع الحليب بدوار أولاد إدريس، وزوجته رحمة (49 سنة). وقد خلفت الفاجعة أربعة أبناء في وضعية اجتماعية وإنسانية صعبة.
وفور إشعارها، انتقلت إلى عين المكان السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي، إلى جانب عناصر الوقاية المدنية، حيث جرى فتح بحث في ظروف وملابسات الحادث، مع الاستماع إلى أحد الشهود الذين عاينوا الواقعة. كما باشرت فرقة الغطاسين التابعة للقيادة الإقليمية للوقاية المدنية عمليات البحث عن جثماني الضحيتين، والتي استمرت إلى غاية مغرب يوم الأربعاء دون نتائج، على أن تتواصل صباح الخميس.
الحادث أعاد إلى الواجهة النقاش حول وضعية القنطرة المذكورة، التي تفيد شهادات محلية بأنها تتعرض للغمر بالمياه كلما ارتفع منسوب نهر أم الربيع، خاصة خلال فترات تصريف المياه من السدود. ويطرح عدد من الفاعلين المحليين تساؤلات بشأن مدى توفر شروط السلامة الضرورية بهذه النقطة، سواء من حيث التشوير الطرقي أو وسائل التحذير والوقاية أثناء ارتفاع منسوب المياه.
وفي هذا السياق، يدعو مهتمون بالشأن المحلي إلى تقييم تقني شامل لوضعية القنطرة وتعزيز إجراءات السلامة بها، بما يضمن حماية مستعملي الطريق ويحد من المخاطر المحتملة، خصوصًا في الفترات التي تعرف تغيرات مفاجئة في منسوب المياه.
وتبقى نتائج التحقيق الجاري كفيلة بتحديد مختلف الملابسات المرتبطة بالحادث، في انتظار استكمال عمليات البحث والعثور على جثماني الضحيتين.
رحم الله الفقيدين وألهم ذويهما الصبر والسلوان.
بقلم: سعيد بن زينة

