
في أجواء إيمانية مفعمة بالخشوع والسكينة، احتضنت الثانوية الإعدادية ابن خلدون مساء يوم الأربعاء 21 رمضان 1447هـ الموافق لـ11 مارس 2026، فعاليات نهائي المسابقة القرآنية الرمضانية التي نُظمت تحت شعار “خيركم من تعلّم القرآن وعلّمه”، وذلك بمبادرة من جمعية آباء وأمهات وأولياء أمور التلميذات والتلاميذ، في مبادرة تربوية تروم تشجيع الناشئة على الارتباط بكتاب الله حفظاً وتلاوةً وتدبراً، وترسيخ القيم الدينية والأخلاقية في نفوسهم.
واستهلت فعاليات هذه الأمسية المباركة بتلاوة قرآنية خاشعة للأستاذ حمزة بشار، أضفت على القاعة أجواء روحانية مؤثرة، قبل أن يقف الحاضرون إجلالاً للنشيد الوطني في لحظة وطنية جسدت روح الانتماء والاعتزاز بالوطن.
وفي كلمة افتتاحية مؤثرة، أكدت التلميذة مريم ساسم على الأهمية التربوية لمثل هذه المبادرات التي تعزز محبة القرآن الكريم لدى التلاميذ وتشجعهم على التنافس الشريف في حفظه وإتقان أحكام تجويده. من جهته، رحب مدير المؤسسة الأستاذ الحسين اخراز بالحضور، منوهاً بالدور الكبير للأنشطة الموازية في ترسيخ القيم الأخلاقية والروحية لدى المتعلمين.
بدوره، أبرز رئيس جمعية آباء وأمهات وأولياء أمور التلاميذ السيد عز الدين زاتني حرص الجمعية على دعم مختلف المبادرات التربوية والثقافية التي تفتح أمام التلاميذ فضاءات للتألق والإبداع، وتربطهم بهويتهم الدينية والثقافية.
كما قدم الأستاذ نور الدين بيوسف، ممثل لجنة التحكيم، توضيحات حول معايير تقييم المشاركين، موضحاً أن المسابقة تعتمد على سلامة التلاوة واحترام قواعد التجويد وجودة الأداء الصوتي، بما يعكس جمالية التلاوة وروحانية القرآن الكريم.
وفي كلمة باسم المشاركين، عبّر التلميذان رحاب أبو سلامة ومصطفى الإدريسي عن اعتزازهما بالمشاركة في هذه التظاهرة القرآنية التي تجمع بين روح التنافس الشريف والتربية على القيم النبيلة.
وعرفت فقرات الأمسية تنشيطاً مميزاً أشرف عليه الأستاذ مهدي العيشي الذي أعطى الانطلاقة الرسمية للمسابقة، بمساهمة التلميذة مريم ساسم في تقديم فقرات من الحفل، ما أضفى على الأمسية حيوية وتنظيماً لافتين.
وعلى المستوى التقني، سهر الأستاذ محمد مازوز على تدبير الجوانب التقنية من صوت وإضاءة وتجهيزات لضمان سير الأمسية في أفضل الظروف، فيما قدم السيد المقتصد يوسف سعودي دعماً لوجستيكياً مهماً ساهم في إنجاح هذه التظاهرة التربوية.
كما تخللت الأمسية فقرات فنية وروحية مميزة، حيث أبدعت التلميذة إسراء عبداني في إلقاء قصيدة شعرية في مدح القرآن الكريم، إلى جانب وصلة إنشادية ومديح نبوي قدمتهما فرقة متخصصة، ما أضفى على الحفل أجواء روحانية مؤثرة.
وقد أبان التلميذات والتلاميذ المشاركون عن مستويات مشرفة في التلاوة، حيث صدحت أصواتهم بآيات الذكر الحكيم في أداء متقن يعكس ما بذلوه من جهد واجتهاد في حفظ كتاب الله وتجويده.
وفي ختام هذه الأمسية المباركة، تم تتويج ستة فائزين بجوائز مادية وتحفيزية، كما جرى تكريم عدد من التلميذات المتألقات تشجيعاً لهن على مواصلة مسيرتهن القرآنية.
كما شهدت التظاهرة حضوراً إعلامياً لافتاً، حيث واكبت منصة “المغرب تحت المجهر” مختلف فقرات الأمسية، وتم بالمناسبة تكريم الصحفي رضوان التهامي تقديراً لمجهوداته الإعلامية، إلى جانب تكريم المدير السابق للمؤسسة السيد أحمد البربري عرفاناً بإسهاماته في دعم العمل التربوي والثقافي.
واختتمت فعاليات هذه الأمسية بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله، بأن يديم على المملكة نعمة الأمن والاستقرار، وأن يجعل القرآن الكريم نوراً يضيء دروب الأجيال الصاعدة.
وفي ختام هذه التظاهرة التربوية الهادفة، تقدمت جمعية آباء وأمهات وأولياء أمور التلاميذ بتهانيها الحارة للفائزين والفائزات، معربة عن امتنانها لإدارة المؤسسة والأطر التربوية، وخاصة أساتذة مادة التربية الإسلامية، ولكل من ساهم في إنجاح هذه المبادرة المباركة، ومن بينهم الأستاذ محمد مازوز في الجانب التقني، والأستاذة دنيا منياني المختصة في الدعم النفسي والاجتماعي لمساهمتها في التنظيم والتأطير، إضافة إلى السيد المقتصد يوسف سعودي لدعمه اللوجستيكي الفاعل.
وبهذه المبادرات التربوية الهادفة، تواصل المؤسسات التعليمية ترسيخ القيم الدينية والإنسانية في نفوس التلاميذ، مؤكدة أن القرآن الكريم يظل منارة تهدي الأجيال نحو العلم والأخلاق والاعتدال.
بقلم رضوان التهامي الحقيقة بريس المستقلة

