مع انقضاء شهر رمضان المبارك، الذي يتميز بنظام غذائي مختلف يعتمد على الصيام لساعات طويلة، يواجه الكثير من الأشخاص تحديًا في العودة إلى نمطهم الغذائي اليومي بشكل صحي ومتوازن. إذ أن التغير المفاجئ في العادات الغذائية قد يؤدي إلى اضطرابات صحية، ما يستدعي اعتماد مجموعة من النصائح للحفاظ على سلامة الجسم واستعادة توازنه.
ويؤكد خبراء في التغذية الصحية أن المرحلة التي تلي رمضان تعتبر حساسة، حيث يكون الجهاز الهضمي قد تعود على كميات محدودة من الطعام وأوقات محددة للأكل، مما يتطلب التدرج في استئناف النظام الغذائي الطبيعي. وينصح المختصون بضرورة تجنب الإفراط في تناول الأطعمة الدسمة والحلويات التي تكثر خلال أيام العيد.
كما يشدد الأطباء على أهمية شرب كميات كافية من الماء لتعويض نقص السوائل خلال فترة الصيام، إضافة إلى الحرص على تناول وجبات متوازنة غنية بالخضر والفواكه والبروتينات. وتلعب ممارسة الرياضة الخفيفة، مثل المشي، دورًا مهمًا في تنشيط الدورة الدموية وتحسين عملية الهضم.
من جهة أخرى، يحذر مختصون في اضطرابات الجهاز الهضمي من مخاطر الأكل المفرط بعد رمضان، والذي قد يسبب مشاكل مثل عسر الهضم وارتفاع نسبة السكر في الدم، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة.
وفي هذا السياق، تبقى الوقاية خير من العلاج، حيث أن الالتزام بنمط حياة صحي ومتوازن بعد رمضان يساهم في الحفاظ على اللياقة البدنية والوقاية من العديد من الأمراض. فالصحة تاج على رؤوس الأصحاء، تستوجب العناية المستمرة والوعي الغذائي السليم.
جريدة الحقيقة بريس المستقلة تتمنى لجميع قرائها دوام الصحة والعافية، وأن يكون ما بعد رمضان بداية لنمط حياة أكثر توازنًا ونشاطًا.
بقلم: سعيد بن زينة

