الرئيسيةمجتمعتقرير حول اللقاء التربوي والتواصلي لثانوية ابن خلدون الإعدادية الرائدة بتنظيم جمعية أمهات وآباء وأولياء أمور التلاميذ
مجتمع

تقرير حول اللقاء التربوي والتواصلي لثانوية ابن خلدون الإعدادية الرائدة بتنظيم جمعية أمهات وآباء وأولياء أمور التلاميذ

تقرير حول اللقاء التربوي والتواصلي لثانوية ابن خلدون الإعدادية الرائدة بتنظيم جمعية أمهات وآباء وأولياء أمور التلاميذ.

في إطار تفعيل “الأبواب المفتوحة بإعداديات الريادة” وتجسيداً لرؤية المؤسسة الرامية إلى تعميق انفتاحها على محيطها السوسيو-ثقافي والاجتماعي، نظمت جمعية أمهات وآباء وأولياء أمور تلميذات وتلاميذ الثانوية الإعدادية ابن خلدون الرائدة لقاءً تربويًا وتواصليًا نوعياً. يهدف هذا اللقاء إلى بناء جسور متينة من التعاون مع المجتمع المحلي، مما يجعل المدرسة جزءًا فاعلاً ومؤثرًا في بيئتها، وانفتاح المؤسسة على محيطها وجعلها في قلب المجتمع، وذلك يوم السبت 04 أبريل 2026م، بدار الشباب “العهد الجديد”.
انطلقت الفعاليات ابتداءً من الساعة 15:00 زوالاً، بتسيير محكم من الأستاذ مهدي العيشي. وقد افتُتح اللقاء بآيات بينات من الذكر الحكيم شَنَّفت بها أسماع الحاضرين التلميذة هبة ساجد، تلتها لحظة إنصات للنشيد الوطني المغربي، لتكريس قيم المواطنة والاعتزاز بالهوية لدى الناشئة

.
إثر ذلك، تناول الكلمة السيد رئيس المؤسسة، الأستاذ الحسين أخراز، مرحباً بالحضور الوازن، ومؤكداً على دور هذه اللقاءات في ربط المدرسة بمحيطها، حيث استعرض بوضوح أهم التحديات الداخلية ومدى اكتساب المتعلمين للكفايات الأساسية. من جانبه، عبّر السيد عز الدين زاتني، رئيس الجمعية، عن اعتزازه بالحضور غير المسبوق، مستعرضاً أهداف المكتب الجديد وما تحقق منها، ومؤكداً الدعم المستمر لكل ما يخدم المصلحة الفضلى للمتعلم. كما قدمت السيدة كريمة البحبوحي، مستشارة في التوجيه، مداخلة تحسيسية قيمة وصفت فيها التوجيه بـ “بوصلة الطريق”، داعيةً الآباء لمساعدة أبنائهم على الاختيار بناءً على “نقاط القوة” لا “الذوق المجرد”. وفي مداخلة رصينة، دعت الأستاذة دنيا منياني، المختصة النفسية والاجتماعية، إلى ضرورة التصدي لظاهرة العنف، والاشتغال على منظومة القيم داخل الفضاء المدرسي، مقترحةً حلولاً عملية لتعزيز الصحة النفسية والاجتماعية للتلاميذ وتوفير بيئة تعليمية آمنة. تلتها كلمة للأستاذ معاذ مصدق بصفته منسقاً لخلية اليقظة والأنشطة الموازية، عبر من خلالها عن التعريف بخلية اليقظة والجهود التي تبذلها في محاربة الهدر المدرسي وتتبع الغياب بشكل مستمر ودوري من خلال ربط اتصالها مع مختلف الجهات، مبرزاً أهمية الأنشطة الموازية والدعم التربوي، مؤكدا أن التلميذ مكانه القسم وأن إرجاعه مسؤولية كافة الفاعلين.
بعد الانتهاء من المداخلات، فتح الأستاذ مهدي العيشي باب التفاعل والمناقشة أمام الحاضرين من أولياء أمور وتلاميذ، مما أتاح لهم فرصة التعبير عن أهم التحديات التي تعتري العملية التعليمية داخل الوسط المدرسي. وقد تميز هذا النقاش بروح المسؤولية، حيث خلص المتدخلون إلى تقديم حلول ومقترحات عملية بناءة، شملت الدعوة إلى إحداث مرافق ثقافية كمكتبة مدرسية لتشجيع المتعلمين على القراءة والبحث والابتكار، والمطالبة بتأهيل البنية التحتية الرياضية وإصلاح الملاعب قصد توفير فضاء آمن للأنشطة البدنية والتقليل من الحوادث المدرسية. كما دعا بعض الحاضرين إلى ضرورة تقوية وتوفير أساتذة للمواد غير المعممة (كاللغة الألمانية، والإعلاميات، والتكنولوجيا…) داخل فضاء المؤسسة لضمان تكوين شامل ومتوازن، كما تساءل البعض على عدم دراستهم لمادة الإعلاميات هذه السنة. وأكد المتدخلون على أهمية تنظيم حملات تحسيسية وتوعوية دورية بمخاطر ظاهرة العنف المدرسي، والحفاظ على نظافة المحيط المدرسي وجمالية الفضاء التربوي وإلى النظافة المستمرة داخل المؤسسة، إلى جانب تعزيز التواصل الدائم بين الأسرة والأساتذة وفق مقاربة تشاركية مبنية على قيم الاحترام المتبادل بين الطرفين، بما يضمن التتبع المستمر والدقيق للمسار الدراسي والسلوكي للمتعلمين. وغيرها من النقاط الرئيسية الهامة التي أثارها الحاضرون، والتي أبانت عن مدى نضج الأمهات والآباء في رحاب مؤسسة ابن خلدون، كما عبر التلاميذ خلال مداخلاتهم عن حسٍ عالٍ من التفكير النقدي القوي والبناء. هذا، وقد عبر الحاضرون على شكرهم للأطر التربوية على الجهود التي يبذلونها في خدمة الناشئة وعلى الكفاءات العالية داخل المؤسسة.
وفي الختام، تولى الأستاذ مهدي العيشي سرد أهم الخلاصات والتوصيات التي توجت هذا اللقاء التربوي الناجح. وقد وعدت الإدارة التربوية بالعمل على تحقيق مختلف المقترحات والنقاط التي طرحها الآباء والتلاميذ، وهو نفس الالتزام الذي أكد عليه مكتب جمعية الآباء في شخص رئيسه، تتويجاً لروح التعاون وتأكيداً على أن تحقيق أهداف “مدرسة الريادة” يبقى رهيناً بتضافر جهود جميع المتدخلين. وفي أجواء تسودها الإيجابية والفرح والسرور، اختتمت فعاليات هذا اللقاء، وبهذه المناسبة نتقدم بالشكر الجزيل لإدارة دار الشباب “العهد الجديد” على احتضانها لهذا النشاط والمساهمة الفعالة في إنجاح تنظيم هذا اللقاء المتميز.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *