الرئيسيةمجتمعفي تصعيد جديد لملف اجتماعي طال أمده، اختار متقاعدو وذوو حقوق الشركة المغربية للتبغ
مجتمع

في تصعيد جديد لملف اجتماعي طال أمده، اختار متقاعدو وذوو حقوق الشركة المغربية للتبغ

بقلم رضوان التهامي….

في تصعيد جديد لملف اجتماعي طال أمده، اختار متقاعدو وذوو حقوق الشركة المغربية للتبغ بمدينة تطوان سلوك المسار القضائي، ملوّحين في الآن ذاته بخوض أشكال نضالية غير مسبوقة، احتجاجًا على ما يعتبرونه “تنصلًا” من تنفيذ التزامات سابقة واستمرارًا لمعاناة امتدت لسنوات.
وبحسب معطيات حديثة، يستعد المتقاعدون، إلى جانب الأرامل وذوي الحقوق، لرفع دعوى أمام المحكمة الاجتماعية للطعن في اتفاق الصلح الموقع سنة 2023، معتبرين أنه لم يحترم إرادتهم ولم يضمن حقوقهم كاملة، خاصة بعد قبوله في سياق اتسم بالضغط والتماطل في تنفيذ الأحكام القضائية النهائية الصادرة لفائدتهم

هذا الاتفاق، الذي كان يُفترض أن يشكل نهاية لنزاع اجتماعي مزمن، تحوّل – وفق تعبير المعنيين – إلى مصدر جديد للاحتقان، بعدما لم تشمل الاستفادة سوى فئة محدودة، في حين ما تزال الغالبية تنتظر تسوية ملفاتها المالية، رغم التنازلات التي قدمتها مقابل تنفيذ الالتزامات المتفق عليها
ويؤكد المتقاعدون أن الإشكال لا يرتبط فقط بتأخر صرف المستحقات، بل أيضًا بغياب تمثيلية حقيقية في توقيع اتفاق الصلح، حيث تم – حسب تصريحاتهم – دون استشارة واسعة للمعنيين أو لمحاميهم، مما يثير تساؤلات حول مشروعيته ومصداقيته القانونية.
وفي ظل هذا الوضع، تتفاقم الأوضاع الاجتماعية لفئة من المتقاعدين الذين أفنوا سنوات طويلة في خدمة المؤسسة، ليجدوا أنفسهم اليوم في مواجهة أوضاع اقتصادية صعبة وانتظار مفتوح، وسط مطالب متزايدة بتفعيل الأحكام القضائية واحترام مبدأ العدالة الاجتماعية
ولم يخفِ المتضررون عزمهم تصعيد خطواتهم، حيث لوّحوا بخوض أشكال نضالية سلمية، من بينها تنظيم وقفات احتجاجية ومراسلة الجهات المختصة، إلى جانب اللجوء للقضاء كخيار استراتيجي لفرض تنفيذ الحقوق واسترجاع ما يعتبرونه مستحقات مشروعة.
ويعيد هذا الملف، الذي يمتد لسنوات طويلة، طرح إشكالية تنفيذ الأحكام القضائية في القضايا الاجتماعية، ومدى التزام المؤسسات بتعهداتها، في وقت يترقب فيه المتقاعدون أن تشكل هذه الخطوة القضائية منعطفًا حاسمًا نحو إنصاف طال انتظاره، ووضع حد لمعاناة إنسانية لم تعد تحتمل مزيدًا من التأجيل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *