بقلم يونس رقيق
تصوير عبد الحق الطوسي
جمعية أجيال الحاس الحي المحمدي تُحيي وفاء الذاكرة وتكرّم روح الراحل الحاج علال نومير
في لمسة إنسانية راقية تعكس أصالة القيم المغربية، تُنظم جمعية أجيال الحاس المحمدي مساء يوم الجمعة 10 أبريل 2026 حفلاً تأبينياً كبيراً بعنوان «يوم الوفاء والعرفان»، لتكريم روح الراحل المرحوم الحاج علال نومير، أحد أبرز رموز حي الحاس
وتحت شعار «تحت شعار الوفاء والعرفان»، يحتضن بيت الشباب الحي المحمدي هذا اللقاء الاستثنائي ابتداءً من الساعة الخامسة مساءً، في دعوة مفتوحة لكل أبناء الحي والشباب والأهالي للمشاركة في إحياء ذكرى رجل ترك بصمة لا تُمحى في تاريخ الحي ووجدان أهله.
رمز الوفاء والعطاء
لم يكن الحاج علال نومير مجرد اسم عابر في سجل الحي، بل كان شخصية كاريزمية جمعت بين الكرم والحكمة والتفاني في خدمة مجتمعه. عُرف بتواضعه الشديد، وبروحه الاجتماعية التي جعلته قريباً من الجميع، صغاراً وكباراً. كان حاضراً دائماً في المناسبات الاجتماعية، داعماً للمبادرات الشبابية، وصوتاً حكيماً يُسمع ويُحترم.
من هذا المنطلق، جاءت مبادرة جمعية أجيال الحاس المحمدي لتؤكد أن الوفاء ليس شعاراً مؤقتاً، وإنما قيمة أصيلة يجب أن تظل حية في ضمير الأجيال. فتكريم الراحل اليوم ليس مجرد احتفال بالماضي، بل هو رسالة قوية للحاضر والمستقبل: أن من يخدم مجتمعه لا يموت، وأن ذكراه تبقى مصدر إلهام لمن بعده.
احتفال يجمع الأجيال
ومن المنتظر أن يشهد الحفل فقرات متنوعة تعبر عن عمق الارتباط العاطفي بين أهل الحي والراحل. ستتخلله كلمات ترحيبية من مسؤولي الجمعية، وشهادات مؤثرة من أصدقاء ومعارف الحاج علال نومير، بالإضافة إلى أناشيد وأغاني شعبية تعبر عن الوفاء والحنين، وعرض لصور وذكريات تُجسد مسيرته الإنسانية.
يأتي هذا الحفل في سياق جهود الجمعية المتواصلة لتعزيز الروابط الاجتماعية وإحياء الذاكرة الجماعية داخل حي الحاس، حيث تُعد مثل هذه المبادرات وسيلة فعالة لنقل القيم النبيلة من جيل إلى جيل، وتعزيز حس الانتماء والتضامن بين أبناء المنطقة.
دعوة صادقة للحضور

وتوجه الجمعية دعوة حارة لكافة أبناء الحي المحمدي، والشباب خاصة، للحضور والمشاركة الفعالة في هذا اليوم المميز. فالحضور ليس مجرد واجب، بل هو تعبير عن الامتنان والاعتراف بفضل الرجال الذين بنوا الحي وساهموا في تشكيل هويته.
«الوفاء للأموات هو احترام للأحياء»، بهذه الكلمات يلخص القائمون على الجمعية روح هذا الحدث، مؤكدين أن تكريم الحاج علال نومير سيظل خالداً في ذاكرة الحي، وأن اسمه سيبقى رمزاً للعطاء والتضامن لأجيال قادمة.
في زمن يتسارع فيه النسيان، تُثبت جمعية أجيال الحاس المحمدي أن الذاكرة الحية والوفاء الصادق ما زالا قادرين على جمع القلوب وتوحيد الجهود من أجل مستقبل أفضل للحي وللأجيال الصاعدة.

