الصويرة – خاص لجريدة الحقيقة برس المستقلة
يعتبر موسم ركراكة أو ما يُعرف محلياً بـ”الدور” أحد أبرز الظواهر الثقافية والدينية في المغرب، وهو أطول موسم من نوعه في البلاد، إذ يمتد لأكثر من أربعين يوماً ويجول على أربع وأربعين محطة بين قبائل الشياظمة وحاحا شمال مدينة الصويرة.
يبدأ الموسم مع الاعتدال الربيعي من زاوية أقرمود، ويجمع بين الطابع الديني المتمثل في زيارة الزوايا والأضرحة، والطابع الاجتماعي من خلال الأسواق الكبرى والتبوريدة والأهازيج التقليدية. ويُنسب الموسم إلى سبعة رجال من أمازيغ مصمودة، الذين يُقال إنهم أسلموا على يد النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ثم عادوا لينشروا الإسلام في المغرب، وأن هذا “الدور” هو تجديد للعهد بين القبائل والأولياء.
اقتصادياً، يشكل الموسم رافعة مهمة للمنطقة، حيث يجذب آلاف الزوار والتجار، ويُباع فيه المواشي والمنتوجات المحلية بكميات كبيرة، مما ينعش الحركة التجارية في هذه المناطق النائية نسبياً.
ثقافياً، يُعد الموسم شاهداً حياً على التراث الأمازيغي المغربي، الذي يجمع بين العمق الروحي والاحتفال الجماعي. ومع تزايد الاهتمام بالتراث غير المادي، أصبحت السلطات المحلية والجهوية تولي الموسم اهتماماً متزايداً للحفاظ عليه وتثمينه.
جريدة الحقيقة برس المستقلة ستتابع باستمرار هذه الظاهرة الثقافية الفريدة وتعود لتسليط المزيد من الأضواء على تفاصيلها في تقارير قادمة.
بقلم:سعيد بن زينة 

