أقرمود تحتفي بفن التبوريدة في موسم رجراجة 2026: فرجة تراثية تنعش الذاكرة المحلية
بقلم: عبد الحكيم رضى
عدسة: عبد الصمد صبار
احتضن مركز الجماعة الترابية أقرمود، في أجواء احتفالية مميزة، انطلاق فعاليات مهرجان التبوريدة، وذلك تزامنًا مع حلول موسم رجراجة 2026، الذي يُعد من أبرز المحطات الدينية والثقافية بالمنطقة، ويشكل مناسبة سنوية لإحياء التراث وتعزيز الروابط الاجتماعية.
وقد عرف محرك التبوريدة إقبالًا جماهيريًا مهمًا، حيث أبدعت السربات المشاركة في تقديم عروض فروسية أبهرت الحاضرين، عاكسة مستوى عالٍ من الاحترافية والتناسق، ومجسدة في الآن ذاته عمق هذا الفن التقليدي الذي يشكل جزءًا من الهوية الثقافية المغربية.

واستُهل حفل الافتتاح بآيات بينات من الذكر الحكيم، تلتها مراسيم أداء النشيد الوطني، قبل أن تتوالى كلمات المسؤولين المحليين، التي أكدت في مجملها على أهمية دعم مثل هذه التظاهرات الثقافية، لما لها من دور في تثمين الموروث اللامادي وتحريك عجلة الاقتصاد المحلي.
كما عبرت اللجنة المنظمة، في كلمة لها بالمناسبة، عن اعتزازها بمستوى المشاركة، موجهة شكرها للسربات الحاضرة، وكافة الشركاء والمتدخلين، من سلطات محلية وفعاليات المجتمع المدني، فضلًا عن الجمهور الذي ساهم بحضوره في إنجاح هذا الحدث.
وشهدت فعاليات الافتتاح حضور عدد من المنتخبين المحليين، والأعيان، إلى جانب ممثلي السلطات المحلية وفعاليات مدنية، في صورة تعكس روح الانخراط الجماعي في دعم هذا الموروث الثقافي الأصيل.
ويأتي تنظيم هذا المهرجان في سياق الدينامية التي يعرفها موسم رجراجة، حيث لا تقتصر أهميته على البعد الديني، بل يمتد ليشمل الجوانب الثقافية والاقتصادية، من خلال خلق رواج تجاري مهم وتنشيط مختلف الأنشطة المرتبطة بالموسم.
أقرمود تؤكد من جديد أن التبوريدة ليست مجرد فرجة، بل ذاكرة جماعية وهوية متجددة.

