باشرت السلطات المحلية بعمالة مقاطعات الدار البيضاء أنفا، اليوم، عمليات هدم واسعة النطاق استهدفت مجموعة من البنايات والمنازل المصنفة ضمن “الدور الآيلة للسقوط” بـ زنقة موحا وسعيد الواقعة بـ منطقة باب مراكش بالمدينة القديمة.
تأهيل العمران في إطار تهيئة المدينة
تأتي هذه الخطوة تنفيذاً لقرارات إدارية صارمة، وفي إطار تهيئة المدينة وتأهيل نسيجها العمراني العتيق. وقد أظهرت الخبرات التقنية أن هذه البنايات باتت تشكل خطراً داهماً على قاطنيها، مما استوجب التدخل الفوري لضمان سلامة الأرواح وتحسين المظهر العام للمنطقة بما يتماشى مع المخططات التنموية الكبرى التي تشهدها العاصمة الاقتصادية.
إخلاء مسبق وتدابير ميدانية
وحسب ما عاينته جريدة “الحقيقة بريس”، فقد سبقت عملية الهدم سلسلة من الإخطارات والتحذيرات وجهتها السلطات المسؤولة للسكان المعنيين، بضرورة إخلاء المنازل فوراً نظراً لتدهور بنيتها التحتية وظهور تصدعات خطيرة تهدد بانهيارها.
وقد جرت العملية وسط تعزيزات أمنية وحضور مكثف لممثلي السلطات المحلية وأعوان السلطة، لضمان مرور الأشغال في ظروف آمنة، مع تطويق المحيط لضمان انسيابية حركة الآليات التقنية والجرافات.
ملف إعادة الإيواء: المطلب الأساسي
وفي الوقت الذي تواصل فيه الجرافات إزالة الأنقاض، سجلت عدسة الجريدة حالة من الترقب في صفوف الأسر المتضررة. حيث يظل ملف “إعادة الإيواء” هو الشغل الشاغل للساكنة، التي تطالب بتسريع المساطر الإدارية لتمكينها من البدائل السكنية اللائقة، بما ينهي معاناتها الطويلة مع السكن غير الآمن ويحفظ كرامتها في إطار المشروع الشامل لتحديث المدينة القديمة.
الحقيقة بريس المستقلة: صوت المواطن ومرآة الواقع.
بقلم: سعيد بن زينة
تصوير: عبد الحق الطوسي

