الرئيسيةأخبار وطنيةالدار البيضاء على موعد مع تحول كبير: هدم مرتقب لمأوى الشباب يثير الجدل حول مستقبل السياحة الشبابية
أخبار وطنيةمجتمع

الدار البيضاء على موعد مع تحول كبير: هدم مرتقب لمأوى الشباب يثير الجدل حول مستقبل السياحة الشبابية

بقلم عبد الحق طاوسي…

الدار البيضاء على موعد مع تحول كبير: هدم مرتقب لمأوى الشباب يثير الجدل حول مستقبل السياحة الشبابية
تستعد مدينة الدار البيضاء لواحد من أبرز التحولات العمرانية التي قد تعيد رسم ملامح الفضاءات الموجهة للشباب، وذلك مع اقتراب موعد هدم مأوى الشباب الذي ظل لسنوات قبلة لمئات الزوار من مختلف دول العالم. هذا الفضاء، الذي لم يكن مجرد مكان للإقامة، بل شكل نقطة التقاء ثقافي وإنساني، أصبح اليوم في قلب نقاش واسع بين مؤيد يرى في المشروع فرصة للتجديد، ومعارض يخشى ضياع معلمة شبابية ذات رمزية خاصة.
مأوى الشباب بالدار البيضاء لم يكن مجرد بناية عادية، بل منصة احتضنت أجيالاً من الشباب، مغاربة وأجانب، حيث ساهم في تعزيز التبادل الثقافي والانفتاح على الآخر، من خلال استقطابه لزوار من أوروبا وإفريقيا وآسيا. وقد شكل هذا الفضاء، بفضل موقعه وخدماته، محطة أساسية في خريطة السياحة الشبابية بالمغرب.
قرار الهدم المرتقب يندرج، حسب مصادر مطلعة، ضمن مشروع إعادة تهيئة شاملة تروم تحديث البنية التحتية وتحسين جاذبية المدينة، خاصة في ظل الدينامية التي تعرفها العاصمة الاقتصادية استعداداً لمواعيد دولية كبرى. غير أن هذا التوجه يطرح تساؤلات حقيقية حول البدائل المقترحة، وكيفية الحفاظ على روح المكان ووظيفته الاجتماعية.


عدد من الفاعلين الجمعويين والمهتمين بالشأن الشبابي عبروا عن قلقهم من أن يؤدي هذا القرار إلى فقدان فضاء كان يلعب دوراً محورياً في احتضان المبادرات الشبابية منخفضة التكلفة، مطالبين بإيجاد حلول تضمن استمرارية خدمات مماثلة، سواء عبر إعادة بناء مأوى حديث بنفس الوظيفة أو توفير بدائل قريبة.
في المقابل، يرى آخرون أن هذه الخطوة قد تفتح الباب أمام إنشاء مرافق أكثر تطوراً تستجيب لمتطلبات العصر، مع الحفاظ على البعد الثقافي والتربوي الذي ميز هذا الفضاء لعقود.
وبين هذا وذاك، يبقى السؤال المطروح: هل ستنجح الدار البيضاء في تحقيق معادلة التحديث دون التفريط في ذاكرة مكان ظل شاهداً على قصص شباب من مختلف أنحاء العالم؟
الأكيد أن الأيام المقبلة ستحمل إجابات حاسمة، في وقت تترقب فيه الساكنة والمهتمون مآل هذا المشروع الذي يتجاوز مجرد عملية هدم، ليعكس رهانات مدينة تسعى إلى التوازن بين الأصالة والتجديد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *