الرئيسيةأخبار وطنية📰 المحج الملكي بالدار البيضاء: مشروع تاريخي يعود إلى الواجهة بين رهانات التنمية وتحديات الواقع
أخبار وطنيةمجتمع

📰 المحج الملكي بالدار البيضاء: مشروع تاريخي يعود إلى الواجهة بين رهانات التنمية وتحديات الواقع

📰 المحج الملكي بالدار البيضاء: مشروع تاريخي يعود إلى الواجهة بين رهانات التنمية وتحديات الواقع

في قلب الدار البيضاء، يبرز مشروع المحج الملكي كأحد أقدم الأوراش الحضرية التي رافقت تحولات المدينة منذ عقود، قبل أن يعود اليوم إلى صدارة الاهتمام مع تسارع وتيرة إعادة التهيئة.

📍 من مضمار خيل إلى مشروع حضري طموح

تعود جذور المحج الملكي إلى بدايات القرن العشرين، حين أُنشئ كمضمار لسباقات الخيل في عهد الحماية الفرنسية، ضمن رؤية تحديثية قادها المقيم العام هوبرت ليوطي. ومع مرور الزمن، تحوّل هذا الفضاء إلى منطقة مفتوحة استُعملت في تنظيم التظاهرات والأنشطة المختلفة.

غير أن التحول الأبرز جاء سنة 1989، مع إطلاق مشروع طموح يهدف إلى إعادة تأهيل المنطقة وربط معالم المدينة الكبرى، خاصة مسجد الحسن الثاني وساحة محمد الخامس، عبر ممر حضري حديث يعكس هوية المدينة.

🚧 تعثر طويل… وانطلاقة جديدة

رغم الأهداف الكبيرة، ظل المشروع متعثرًا لسنوات طويلة بسبب إكراهات متعددة، من بينها تعقيد المساطر العقارية، وضعف التمويل، وتشابك المصالح. هذا الجمود جعل المحج الملكي يتحول إلى فضاء غير مستغل بالشكل الأمثل.

لكن في السنوات الأخيرة، عاد المشروع إلى الواجهة بقوة، حيث أطلقت السلطات المحلية عمليات هدم وإعادة تهيئة واسعة، في إطار رؤية جديدة لإعادة الاعتبار للمدينة القديمة وتحسين جاذبيتها، خاصة في أفق الاستحقاقات الدولية المقبلة.

🌿 ملامح مشروع حضري جديد

يراهن المخطط الحالي على تحويل المحج الملكي إلى قطب حضري متكامل، يجمع بين:

مساحات خضراء وحدائق عمومية

مرافق ثقافية وسياحية

فضاءات تجارية وتنشيط اقتصادي

هندسة معمارية تستلهم الطابع المغربي الأصيل

ويُرتقب أن يساهم المشروع في خلق دينامية اقتصادية وسياحية جديدة، تعزز مكانة الدار البيضاء كعاصمة اقتصادية للمملكة.

⚠️ بين التنمية والبعد الاجتماعي

غير أن هذا الورش الكبير لا يخلو من تحديات، أبرزها ملف ترحيل السكان وتعويضهم، حيث عبّرت بعض الأسر عن تخوفها من فقدان الاستقرار أو عدم إنصافها في التعويضات. كما يثير هدم بعض المباني القديمة نقاشًا حول ضرورة التوفيق بين التحديث والحفاظ على الذاكرة المعمارية للمدينة.

🔎 رؤية مستقبلية

يبقى المحج الملكي مشروعًا استراتيجيًا يحمل آمالًا كبيرة لإعادة رسم ملامح وسط الدار البيضاء. وبين طموحات التحديث وإكراهات الواقع، يظل نجاحه رهينًا بقدرة مختلف المتدخلين على تحقيق توازن دقيق بين التنمية الحضرية والعدالة الاجتماعية.


إعداد: د/ يونس الجامعي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *