الرباط – الحقيقة بريس** **بقلم: سعيد بن زينة**
تحول المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط، مساء أمس، من مسرح للتنافس الرياضي الشريف إلى ساحة للمواجهات الدامية وأعمال التخريب، عقب صافرة النهاية التي جمعت بين فريقي الجيش الملكي والوداد الرياضي. هذه الأحداث الصادمة أعادت إلى الواجهة تساؤلات ملحة حول ظاهرة شغب الملاعب التي باتت تؤرق مضجع الكرة المغربية وتسيء لسمعتها الوطنية والدولية.
شرارة الفوضى وتحول المدرجات
بدأت ملامح التوتر تظهر منذ الدقائق الأخيرة للمباراة، لكن سرعان ما انفجر الوضع بشكل دراماتيكي بعد انتهاء اللقاء، حيث اقتحمت أعداد كبيرة من المحسوبين على الجماهير أرضية الملعب. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل امتدت أعمال الشغب إلى المدرجات ومنها إلى الشوارع المحيطة بالملعب، حيث استُعملت الشهب الاصطناعية والحجارة في مواجهات مباشرة خلفت حالة من الرعب في صفوف الحاضرين.
خسائر مادية وإصابات في صفوف الأمن
بناءً على المعاينات الميدانية، سجلت **خسائر مادية جسيمة** طالت مرافق المجمع الرياضي، شملت تكسير المئات من الكراسي، تخريب اللوحات الإعلانية المتطورة، ومنصات الصحافة. أما خارج أسوار الملعب، فقد تعرضت ممتلكات المواطنين وسيارات تابعة للقوات العمومية لتخريب ممنهج.
وعلى المستوى البشري، أفادت المصادر الطبية والأمنية بـ:
إصابات متفاوتة الخطورة في صفوف عناصر الأمن الوطني والقوات المساعدة الذين كانوا في الخطوط الأمامية لاحتواء الشغب.
تسجيل عشرات الإصابات بين الجماهير نتيجة التدافع والرشق العشوائي بالحجارة.
توقيف عدد كبير من المتورطين في حالة تلبس بحيازة أسلحة بيضاء وإثارة الفوضى
المقاربة الأمنية والقانونية
في رد فعل حازم، باشرت السلطات الأمنية بالرباط حملة تمشيطية واسعة وتوقيفات بناءً على تسجيلات كاميرات المراقبة. ومن المنتظر أن يمثل الموقوفون أمام القضاء لمواجهة تهم ثقيلة تشمل:
1. تخريب منشآت عمومية مخصصة للمنفعة العامة.
2. الاعتداء الجسدي على موظفين عموميين أثناء مزاولة مهامهم.
3. التحريض على الكراهية والعنف في تظاهرة رياضية.
إن ما شهدناه اليوم هو طعنة في ظهر الرياضة الوطنية. المقاربة الأمنية وحدها لا تكفي، نحن بحاجة إلى ثورة أخلاقية وتأطير حقيقي لجمعيات المحبين.” – *مقتطف من رأي الشارع الرياضي لـ”الحقيقة بريس
زلزال من العقوبات ينتظر الأندية
من المتوقع أن تصدر اللجنة التأديبية التابعة للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم عقوبات “زلزالية” خلال الساعات القادمة، قد تتضمن:
حرمان الجماهير من الحضور لمباريات عدة.
غرامات مالية ثقيلة لتعويض الخسائر التي لحقت بالملعب.
قرارات صارمة تمنع التنقل الجماعي للجماهير في مباريات “الكلاسيكو” و”الديربي” مستقبلاً.
ختاماً: كفى من العبث
تطرح أحداث “كلاسيكو الرباط” علامة استفهام كبرى حول جدوى الاستراتيجيات الحالية لمحاربة الشغب. إن جريدة **”الحقيقة بريس”**، ومن منطلق مسؤوليتها الإعلامية، تدق ناقوس الخطر؛ فالملاعب يجب أن تظل فضاءً للعائلات وللفرجة، لا ساحات لتصفية الحسابات وإهدار الممتلكات العامة.
**تحرير سعيد بن زينة “الحقيقة بريس المستقلة**

