الرئيسيةأخبار دوليةكفاءات.. مستثمر مغربي شاب من زاكورة يقود إنجاز أكبر مصنع للوقود الحيوي في جنوب أوروبا
أخبار دولية

كفاءات.. مستثمر مغربي شاب من زاكورة يقود إنجاز أكبر مصنع للوقود الحيوي في جنوب أوروبا

بقلم: ب.سعيد

الحقيقة بريس

من عمق الجنوب الشرقي للمغرب، وتحديداً من إقليم زاكورة الأصيل، برز اسم مغربي شاب كواحد من أبرز الوجوه الاستثمارية التي ترفع راية الكفاءة الوطنية في المحافل الدولية. لم يكن مساره المهني مجرد عبور عادي، بل هو قصة نجاح تجسد طموح الشباب المغربي القادر على فرض ذاته في قطاعات استراتيجية معقدة، تجمع بين التكنولوجيا الحديثة، الصناعة الطاقية، والرهانات البيئية العالمية.

تكوين أكاديمي عالمي وخبرة ميدانية رصينة

بنى هذا المستثمر الشاب مساره على أسس أكاديمية متينة، بدأت بحصوله على شهادة الماجستير من المعهد الأوروبي للدراسات التجارية، وهي الخطوة التي فتحت له آفاقاً دولية واسعة. انطلق بعدها في تجربة ميدانية غنية في مجال البنيات التحتية الطاقية والبتروكيماوية، قبل أن يقرر دخول عالم الأعمال من بابه الواسع بتأسيس مقاولة متخصصة في إنجاز محطات التخزين ومد الأنابيب الصناعية، وتطوير مشاريع الطاقة الخضراء.

قلب أوروبا.. احتضان لخبرة مغربية استراتيجية

اليوم، يسطع اسم هذا الكادر المغربي في سماء المشاريع الطاقية الضخمة بأوروبا. حيث يشرف حالياً على تنفيذ مشروع صناعي عملاق يتمثل في بناء أكبر مصنع للوقود الحيوي من الجيل الثاني في جنوب أوروبا، وتحديداً بمنطقة “بالوس دي لا فرونتيرا” بإقليم هويلفا الإسباني، بمحاذاة مجمع “La Rábida Energy Park” الشهير.

هذا المشروع، الذي يُعد ثمرة شراكة استراتيجية بين شركة “Moeve” (Cepsa سابقاً) وشركة “Bio-Oils” التابعة لمجموعة “Apical”، رُصد له استثمار ضخم يقدر بـ 1.2 مليار يورو، مما يجعله أحد أضخم الأوراش الصناعية في القارة العجوز.

أرقام تعكس ريادة المشروع

من المرتقب أن يشكل هذا المصنع منعطفاً في مجال الاقتصاد الدائري عند دخوله حيز التشغيل سنة 2026، وذلك وفق المؤشرات التالية:

  • الطاقة الإنتاجية: 500 ألف طن سنوياً من وقود الطيران المستدام (SAF) والديزل المتجدد.

  • المادة الخام: الاعتماد الكلي على إعادة تدوير النفايات العضوية والزيوت المستعملة.

  • الأثر البيئي: المساهمة في تقليص انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بحوالي 3 ملايين طن سنوياً.

  • الأثر الاجتماعي: خلق نحو 2000 منصب شغل مباشرة وغير مباشرة.

رسالة فخر وطنية

إن نجاح هذا الشاب المنحدر من زاكورة في قيادة مشروع بهذا الحجم، لا يعكس فقط تفوقه الشخصي، بل يبعث برسالة قوية مفادها أن الكفاءة المغربية أصبحت رقماً صعباً في معادلة التحول الطاقي العالمي. وهو ما يعزز صورة المملكة كخزان لا ينضب من الخبرات القادرة على الابتكار وقيادة قاطرة التنمية في أكثر القطاعات حيوية ومستقبلية.

بقلم: ب.سعيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *