*برشيد* – خلّف حريق وصفته مصادر محلية بـ”المهول” خسائر مادية جسيمة بدوار سيدي بن حمدان التابع لمنطقة واد عبد القادر بمدينة برشيد، بعد أن التهمت ألسنة اللهب أزيد من 400 هكتار من الأراضي الفلاحية خلال الساعات الماضية.
واندلع الحريق بشكل مفاجئ، وانتشر بسرعة قياسية بفعل موجة الحرارة المرتفعة والرياح القوية التي شهدتها المنطقة، ما جعل مهمة احتوائه في الساعات الأولى بالغة الصعوبة. وذكرت معطيات ميدانية أن النيران امتدت لتلتهم مساحات شاسعة من المحاصيل والأراضي البورية، قبل أن تقترب من بعض المساكن القروية القريبة من بؤرة الحريق.
ولم تقتصر الخسائر على الغطاء النباتي فقط، إذ أت النيران على آلتين فلاحيتين من النوع الممتاز كانتا تستخدمان في الأشغال الزراعية اليومية بالدوار. واعتبر فلاحون بالمنطقة أن احتراق الآليتين يشكل ضربة موجعة، بالنظر إلى القيمة المادية المرتفعة لهذه المعدات ودورها المحوري في تأمين الموسم الفلاحي ومصادر رزقهم.
وعاشت ساكنة دوار سيدي بن حمدان لحظات رعب حقيقية، حيث تدافع السكان بوسائل بدائية لمحاولة تطويق النيران وإبعادها عن المنازل، قبل أن تصل عناصر الوقاية المدنية والسلطات المحلية التي باشرت تدخلاً مكثفاً في الميدان. وتركزت الجهود على محاصرة ألسنة اللهب ومنع امتدادها نحو التجمعات السكنية والمزارع المجاورة، وسط استنفار شامل لكل المصالح المعنية.
وفتحت السلطات تحقيقاً ميدانياً لتحديد الأسباب الحقيقية وراء اندلاع الحريق، في وقت يرجح فيه متابعون أن تكون العوامل المناخية، إلى جانب عوامل بشرية محتملة، وراء اندلاعه.
وأعاد هذا الحادث من جديد إلى النقاش إشكالية حرائق الغابات والمناطق القروية التي تتكرر مع كل فصل صيف، وما تسببه من نزيف بيئي واقتصادي يؤثر بشكل مباشر على الفلاحين الصغار والمتوسطين. ودعا فاعلون محليون إلى تعزيز آليات الإنذار المبكر، وتكثيف حملات التوعية، وتوفير تجهيزات إضافية للتدخل السريع لحماية الثروة الفلاحية والأرواح من مثل هذه الكوارث التي باتت تهدد استقرار العالم القروي.
بقلم :يونس رقيق

