*سلا -* في أجواء تربوية وتوعوية، نظم فرع الزاوية القادرية البودشيشية بمدينة سلا زيارة ميدانية لفائدة براعمها وشبابها إلى فعاليات الأيام المفتوحة للمديرية العامة للأمن الوطني بالرباط، في مبادرة تهدف إلى ترسيخ قيم المواطنة وتعزيز ارتباط الناشئة بمؤسسات الدولة.
وتأتي هذه الخطوة استجابة للتوجيهات والإرشادات الصادرة عن شيخ الطريقة القادرية البودشيشية، الدكتور مولاي منير القاديري بوتشيش، الذي ما فتئ يدعو إلى بناء الإنسان المتوازن القادر على الجمع بين التربية الروحية والالتزام المدني المسؤول.
*تربية على المواطنة الفاعلة*
المبادرة تندرج ضمن المنهج التربوي للطريقة القادرية البودشيشية، القائم على غرس قيم المحبة والتسامح والسلم، إلى جانب تنمية الحس الوطني وروح المسؤولية لدى الأجيال الصاعدة. وتسعى الزاوية من خلال هذه الخرجات الميدانية إلى تمكين الشباب من الاحتكاك المباشر بالمؤسسات الوطنية وفهم دورها في خدمة المجتمع.
وأتاحت الزيارة للبراعم والشباب فرصة الاطلاع عن قرب على مختلف المرافق والأروقة التي احتضنتها التظاهرة، والتعرف على المهام المتعددة التي تضطلع بها مصالح الأمن الوطني، سواء في مجال حماية المواطنين وصون النظام العام، أو في ما تبذله المؤسسة من جهود متواصلة لتعزيز الأمن والاستقرار.
*اعتزاز بالمؤسسة الأمنية*
وعبر المشاركون عن تقديرهم واعتزازهم بما تقدمه المديرية العامة للأمن الوطني من خدمات وتضحيات في سبيل الوطن والمواطنين. وأكد عدد منهم أن المشاهدات الميدانية والشروحات التي تلقوها ساهمت في ترسيخ وعيهم بأهمية المؤسسات الوطنية ودورها المحوري في دعم مسار التنمية والاستقرار.
وأوضح المشرفون على المبادرة أن هذه الزيارة تأتي انسجاماً مع دعوات شيخ الطريقة إلى التشبث بقيم الوطنية الصادقة، والوفاء للعرش العلوي المجيد، والانخراط الإيجابي في خدمة الصالح العام.
*أصداء إيجابية*
وقد خلفت الزيارة أصداء إيجابية لدى البراعم والشباب، الذين أعربوا عن فخرهم بالمستوى المتقدم الذي بلغته المؤسسة الأمنية المغربية، وعن اعتزازهم بالعمل المؤسساتي المنظم الذي يلمسونه ميدانياً.
وتؤكد هذه المبادرة مرة أخرى على الدور التربوي والاجتماعي الذي تضطلع به الزاوية القادرية البودشيشية في تأهيل الأجيال الصاعدة، وربطهم الوجداني والعملي بمؤسسات وطنهم، بما يخدم مشروع بناء المواطن الصالح.

