بقلم عبد الحق الطوسي…
مسجد سيدي عبد النبي الزموري بالمحمدية يستعيد أنواره في عيد الأضحى بعد سنوات من الإغلاق
المحمدية – خاص
في مشهد إيماني مؤثر امتزجت فيه مشاعر الفرح بالامتنان، عاش سكان منطقة المحمدية خلال عيد الأضحى المبارك لحظات استثنائية مع إعادة فتح مسجد سيدي عبد النبي الزموري، الذي ظل مغلقاً منذ فترة جائحة كورونا، قبل أن تعود إليه الحياة من جديد بفضل جهود المحسنين وأهل الخير الذين آمنوا بأهمية بيوت الله في ترسيخ قيم العبادة والتآزر الاجتماعي.

ومنذ إعلان إغلاق المسجد خلال الظروف الاستثنائية التي فرضتها جائحة كورونا، ظل سكان المنطقة يتطلعون إلى اليوم الذي ستُفتح فيه أبوابه مجدداً لاستقبال المصلين. وخلال هذه السنوات، تكاثفت جهود عدد من المحسنين والفاعلين المحليين الذين ساهموا مادياً ومعنوياً في تهيئة المسجد وإعادة تأهيل مرافقه، حتى أصبح جاهزاً لاستقبال المصلين في أفضل الظروف.
وجاءت صلاة عيد الأضحى لهذه السنة لتشكل حدثاً تاريخياً بالنسبة لساكنة المنطقة، حيث توافد المئات من المصلين منذ الساعات الأولى من الصباح، في أجواء روحانية مهيبة طبعتها السكينة والخشوع. وامتلأت جنبات المسجد بالمصلين الذين عبروا عن سعادتهم الغامرة بعودة هذا الصرح الديني إلى أداء رسالته الروحية والاجتماعية.
وأكد عدد من المواطنين أن إعادة فتح مسجد سيدي عبد النبي الزموري لا تمثل فقط استئنافاً للشعائر الدينية، بل تعكس أيضاً روح التضامن والتكافل التي أبان عنها المحسنون وسكان المنطقة خلال مختلف مراحل إعادة تأهيل المسجد، مشيدين بكل من ساهم في هذا العمل الخيري النبيل.
ويُعتبر المسجد من المعالم الدينية المهمة بالمنطقة، حيث ظل لعقود فضاءً للعبادة والتربية الدينية ونشر قيم الوسطية والتسامح، الأمر الذي جعل إعادة افتتاحه مناسبة استثنائية استقبلها السكان بفرحة كبيرة.
وهكذا، شكلت عودة الحياة إلى مسجد سيدي عبد النبي الزموري مع أول صلاة عيد بعد سنوات الإغلاق رسالة أمل وتجديد، تؤكد أن بيوت الله ستظل دائماً منارات للخير والإيمان، وأن تضافر جهود المحسنين والمجتمع كفيل بإحياء كل المبادرات النبيلة التي تخدم الدين والوطن والمواطن.

