الرئيسيةأخبار وطنيةصرخة غضب . موظفو ومتقاعدو الشركة الجهوية متعددت الاختصاصات جهة الدارالبيضاء سطات في مهب الوعود الضائعة ومكتسبات اجتماعية تتبخر
أخبار وطنيةمجتمع

صرخة غضب . موظفو ومتقاعدو الشركة الجهوية متعددت الاختصاصات جهة الدارالبيضاء سطات في مهب الوعود الضائعة ومكتسبات اجتماعية تتبخر

يعيش الموظفون والمتقاعدون التابعون لشركة الجهوية متعددت الاختصاصات جهة الدارالبيضاء سطات ، حالة من الاحتقان الشديد والاستياء العارم، جراء ما وصفوه بـ”السياسة التهميشية” التي طالت مكتسباتهم الاجتماعية والمادية التاريخية التي ناضلوا من أجلها لسنوات طويلة.

وحسب اتصالات وتصريحات متطابقة للمتضررين لجريدة “الحقيقة بريس” المستقلة، فإن الغضب السائد يعود بالأساس إلى تجميد مستحقات مادية عالقة بذمة الإدارة منذ سنة 2011، حيث لا زال هؤلاء الشغيلة، الذين قضوا زهرة شبابهم في تأمين الربط الحيوي بالماء والكهرباء للعاصمة الاقتصادية، ينتظرون الإفراج عن تعويضاتهم دون مجيب.

تبخر الدعم الاجتماعي.. من قفة رمضان إلى أضحية العيد

ولم تتوقف معاناة هذه الفئة عند حدود المستحقات المالية العالقة، بل امتدت لتشمل تراجعاً حاداً في الخدمات والامتيازات الاجتماعية التي كانت تشكل صمام أمان لقدرتهم الشرائية. وأكد المحتجون للجريدة أن الإعانات الموسمية الدورية التي كانوا يستفيدون منها بانتظام، وعلى رأسها دعم شهر رمضان الأبرك ومساعدات عيد الأضحى المبارك، قد اختفت تماماً وتحولت إلى وعود حبر على ورق، مما ضاعف من معاناتهم الاقتصادية في ظل الارتفاع المهول لتكاليف المعيشة.

ملف التغطية الصحية.. إغلاق “صيدلية الكهربائيين”في وجههم يثير التساؤلات

وفي الشق الصحي، عبّر المتقاعدون والموظفون عن صدمتهم وتذمرهم البالغ من الحرمان الفجائي من مجانية وتسهيلات الأدوية التي كانوا

يحصلون عليها عبر “صيدلية الكهربائيين” الشهيرة المتواجدة بشارع الجيش الملكي بالدار البيضاء. هذا المرفق الصحي الحيوى، الذي كان يمثل ملاذاً أساسياً للمرضى وذوي الأمراض المزمنة من الشغيلة، أضحى خارج الخدمة بالنسبة لهم، دون تقديم أي تفسيرات أو مبررات منطقية من الجهات التدبيرية المسؤولة حول هذا “التحريم” الفجائي لحق مكتسب.

تفويت المخيمات الصيفية وخوصصة الشؤون الاجتماعية

القطرة التي أفاضت الكأس في هذا الملف الإنساني، تمثلت في التراجع عن المتنفس الترفيهي الوحيد لأبناء الشغيلة والمتقاعدين. حيث كشفت مصادرنا أن المخيمات الصيفية، التي كانت تشرف عليها مصلحة الشؤون الاجتماعية بالمكتب بدقة وعناية، تم تفويتها لشركات خاصة أخرى، مما أدى إلى إقصاء أبناء الموظفين والمتقاعدين وحرمانهم من هذا الحق التاريخي، في غياب تام لدفاتر تحملات واضحة أو توضيحات تشفي غليل المتضررين.

وأمام هذا الصمت المطبق من طرف الإدارة الحالية، يناشد موظفو ومتقاعدو القطاع بالدار البيضاء الجهات الرسمية والمسؤولة، وعلى رأسها السلطات الولائية والوزارة الوصية، بالتدخل العاجل لفتح تحقيق في هذه الخروقات، وإعادة الحقوق لأصحابها، ورفع الحيف عن فئة قدمت الكثير للمدينة وتجد نفسها اليوم تواجه جحوداً يهدد استقرارها الاجتماعي والنفسي.

تصوير عبد الحق الطوسي 

بقلم سعيد بن زينة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *