عين السبع – يونيو 2026
انسحب فريق منتخبي حزب التجمع الوطني للأحرار، الممثل الوحيد للمعارضة بمجلس مقاطعة عين السبع، من أشغال الدورة العادية لشهر يونيو 2026، احتجاجاً على ما وصفه بـ “تهريب النقاش الحقي حول قضايا التسيير والتدبير واستمرار نهج الانفراد بالقرار”.
وجاء ذلك في بيان توصلت “الحقيقة بريس” بنسخة منه، عقب انعقاد الدورة صباح يوم الجمعة، والتي اقتصر جدول أعمالها، في حد تعبير الفريق، على “نقطة وحيدة ذات طابع إخباري تتعلق بعرض قدمه السيد مندوب وزارة الثقافة والتواصل وقطاع الشباب حول الأنشطة الصيفية المبرمجة بشاطئ عين السبع”.
*”معارضة مسؤولة وبناءة“*
وأكد الفريق في البيان أنه “منذ بداية هذه الولاية الانتدابية اختار ممارسة معارضة مسؤولة وبناءة، قائمة على النقد الموضوعي والاقتراح الهادف، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن خدمة الساكنة تقتضي الصراحة والوضوح والدفاع عن قضايا التنمية المحلية”.
وسجل الفريق، في حد تعبيره، “استغرابه الشديد واستهجانه لاقتصار جدول الأعمال على نقطة واحدة، في وقت تعرف فيه المقاطعة خصاصاً واضحاً في مجالات البنيات التحتية، والتنمية الثقافية والاجتماعية والرياضية، وغياب مشاريع مهيكلة تستجيب لتطلعات الساكنة”.
*ملاحظات على التدبير المالي والبرمجة*
وأبرز البيان تسجيل الفريق “عدم برمجة أي نقطة تتعلق بالتداول في الاعتمادات المالية، أو تتبع تنفيذ البرامج والمشاريع، أو مناقشة الصفقات وسندات الطلب التي يتم إنجازها بأموال عمومية مهمة”.
كما أثار الفريق، حسب البيان، “عدم إدراج نقطة خاصة بدار الشباب عين السبع رغم حضور السيد المندوب القطاعي، وهو ما كان سيمكن من فتح نقاش مسؤول حول واقع هذه المؤسسة وانتظارات شباب المنطقة”.
وتوقف الفريق عند ما سمّاها “جملة من الاختلالات المرتبطة بالتدبير”، منها “برمجة عدة سندات طلب لصيانة المسبحين، وسندات أخرى لاقتناء معدات رياضية، بالإضافة إلى سند طلب تتجاوز قيمته 40 مليون سنتيم لاقتناء تجهيزات لتقوية العضلات، في ظل غياب قاعة بلدية مخصصة لكمال الأجسام يمكن أن تستفيد من هذه المعدات”.
وتطرق البيان كذلك إلى “سند طلب تم خلال شهر مارس 2026 لاقتناء 400 قفة للمساعدات الغذائية”، حيث قال الفريق إن “العديد من التساؤلات لا تزال مطروحة حول مصير هذه المساعدات، وكيفية توزيعها، والمعايير المعتمدة في تحديد المستفيدين منها، وذلك على غرار سندات طلب مماثلة تم تسجيلها خلال سنوات سابقة”.
*مطالب بالحكامة والشفافية*
وخلص فريق “الأحرار” إلى أن هذه المعطيات “لا تمثل سوى جزءاً من مظاهر الانفراد بالقرار وسوء التدبير، في ظل تغييب دور اللجان الدائمة والمجلس في مناقشة وتتبع عدد من البرامج والنفقات العمومية، وغياب مقاربة تشاركية حقيقية في تدبير شؤون المقاطعة”.
وجدد الفريق التزامه بـ “مواصلة القيام بأدواره الرقابية والترافعية بكل مسؤولية وشفافية دفاعاً عن مصالح الساكنة وخدمة للصالح العام”، مؤكداً أن “ساكنة عين السبع تستحق مشاريع تنموية حقيقية وبرمجة واضحة وشفافة، وتستحق كذلك تدبيراً قائماً على الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، بدل الاكتفاء بصرف اعتمادات سنوية تتجاوز مليارين وربع سنتيم دون عرض حصيلة دقيقة أو برمجة واضحة المعالم تخضع للنقاش والتقييم داخل المؤسسات المنتخبة”.
عن فريق منتخبي حزب التجمع الوطني للأحرار بمقاطعة عين السبع. – يونيو 2026
وتبقى هذه الدورة من جديد سؤال الحكامة المحلية وربط المسؤولية بالمحاسبة على طاولة النقاش بعين السبع. انسحاب المعارضة احتجاجاً على جدول أعمال “نقطة واحدة” يفتح باب التساؤل حول مدى تفعيل الأدوار الرقابية للمجلس، وشفافية تدبير الاعتمادات العمومية التي تتجاوز مليارين وربع سنتيم سنوياً، في حد تعبير الفريق. “الحقيقة بريس” ستواكب ردود الأطراف الأخرى وتطورات الملف لتمكين الرأي العام من صورة متكاملة.
تصوير:عبد الحق الطوسي

