الرئيسيةأخبار وطنية*”مقبرة الغفران بين الإهمال وتفشي المخدرات: قبور بلا حرمة وزوار بلا أمان”*
أخبار وطنية

*”مقبرة الغفران بين الإهمال وتفشي المخدرات: قبور بلا حرمة وزوار بلا أمان”*

في مشهد يدمي القلب ويخدش حياء كل من يؤمن بحرمة الموتى، تحولت “مقبرة الغفران” من مكان للسكينة والدعاء إلى صورة قاتمة للاهمال والتسيب، حتى بات الزائر يخاف على نفسه قبل أن يخشى على قبر أحبابه.

*زيارة كشفت المأساة*

حين زار الزميل *عبد الحق الطاوس* قبر والديه المدفونين بمقبرة الغفران، لم يتوقع أن تصدمه الصورة التي وجدها. يقول الطاوس بحرقة:

“تفاجأت بحالة مزرية لا تليق بحرمة الأموات. القبور غارقة وسط الأعشاب الكثيفة لدرجة يتعذر على الزائر العثور على قبر ذويه. المكان الذي كان يفترض أن يكون للخشوع والدعاء، صار ملاذاً ومخبأً للمجرمين ومتعاطي المخدرات من كل الأنواع”.

وأضاف: “بين الشواهد والقبور يجلس المتعاطون، وأصبح الزوار يتعرضون للسرقة واعتراض السبيل وهم في طريقهم لزيارة موتاهم. أي حرمة بقيت لهذا المكان؟”

*كيل بمكيالين يثير الغضب*

الغصة الأكبر التي يعبر عنها الطاوس ومن زار المقبرة معه، هي المقارنة الصادمة:

“من العار والعيب أن نرى مقابر المسلمين بهذا الإهمال، بينما مقابر غير المسلمين في المدينة تعرف عناية ونظافة واهتماماً كبيراً من الجهات المكلفة. ماهذا التناقض؟ أليست مقبرة الغفران تضم أمهاتنا وآباءنا؟ أليست للمسلمين حرمة؟”

*نداء للمسؤولين: إلى متى الصمت؟*

ومن منبرنا الإعلامي، يناشد الزميل عبد الحق الطاوسي كل الجهات المسؤولة: الجماعة الترابية، المندوبية الإقليمية لوزارة الأوقاف، والمجتمع المدني، بالتدخل العاجل.

“نحن لا نطلب ترفاً، نطلب الحد الأدنى من الكرامة. نريد تنظيف المقبرة، تأمينها، ووضع حراسة تمنع تحويلها لوكر للمخدرات والجريمة. موتانا لهم علينا حق، وحرمة القبور خط أحمر لا يقبل المساومة”

مقبرة الغفران اليوم ليست مجرد تراب وحجارة، هي مرآة تعكس نظرتنا لآخرتنا ولأهلنا الراحلين. فإما أن نعيد لها هيبتها، أو نبقى شركاء في هذا الإهمال الذي لا يغفر.

بقلم: سعيد بن زينة

تصوير؛ عبد الحق الطاوس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *