الرئيسيةمجتمعمقبرة الغفران بين الإهمال والحسرة.. من يحمي حرمة الأموات وأين الجهات المسؤولة
مجتمع

مقبرة الغفران بين الإهمال والحسرة.. من يحمي حرمة الأموات وأين الجهات المسؤولة

بقلم عبد الحق طاوس….

مقبرة الغفران بين الإهمال والحسرة.. من يحمي حرمة الأموات وأين الجهات المسؤولة؟
في الوقت الذي تُولي فيه مختلف المدن أهمية خاصة لصيانة المقابر والعناية بها باعتبارها فضاءات تحفظ كرامة الموتى وتُجسد قيم الاحترام والوفاء، تعيش مقبرة الغفران وضعًا يثير الكثير من علامات الاستفهام والاستياء لدى الزوار وعائلات الموتى، بسبب ما يصفه عدد من المواطنين بحالة الإهمال والتهميش التي باتت تطبع هذا المرفق الحيوي.
فبمجرد دخول المقبرة، تبرز مظاهر عديدة تستدعي التدخل العاجل، من تدهور بعض المرافق، وانتشار الأزبال والأعشاب في بعض الأرجاء، إضافة إلى غياب العناية المنتظمة التي تليق بمكان يُفترض أن يكون رمزًا للسكينة والاحترام. هذه الوضعية دفعت العديد من المتتبعين إلى التساؤل عن الأسباب الحقيقية وراء هذا الواقع، وعن الجهات المكلفة بتدبير وصيانة المقبرة.
وتزداد حدة النقاش حين يقارن بعض المواطنين بين مستوى العناية والحراسة التي تحظى بها بعض المقابر الأخرى، وبين الوضع الذي تعيشه مقبرة الغفران، معتبرين أن جميع المقابر تستحق الاهتمام نفسه دون تمييز، لأن حرمة الموتى وكرامتهم تبقى مسؤولية جماعية ومؤسساتية لا تقبل الإهمال أو التقصير.
وفي ظل هذه التساؤلات، يطالب عدد من المواطنين والجمعيات المهتمة بالشأن المحلي بفتح نقاش جاد حول واقع المقبرة، وتحديد المسؤوليات، والعمل على إطلاق برنامج للصيانة والتأهيل يضمن الحفاظ على هذا الفضاء الديني والإنساني، ويعيد إليه المكانة التي يستحقها.
إن مقبرة الغفران ليست مجرد مكان لدفن الموتى، بل هي جزء من ذاكرة المدينة وتاريخها، واحترامها هو احترام للأحياء قبل الأموات. وبين الإهمال والحسرة، يبقى السؤال مطروحًا: من سيتحمل مسؤولية إنقاذ هذا المرفق وإعادة الاعتبار لحرمة من يرقدون فيه؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *