الرئيسيةمجتمعخالد الإبراهيمي.. رؤية تنموية وطموح مشروع من أجل إقليم برشيد
مجتمع

خالد الإبراهيمي.. رؤية تنموية وطموح مشروع من أجل إقليم برشيد

بقلم عمر طنطاوي….

خالد الإبراهيمي.. رؤية تنموية وطموح مشروع من أجل إقليم برشيد
بين الإمكانيات الواعدة وتحديات الواقع.. يبرز رهان التنمية المسؤولة
في قلب سهول الشاوية، وعلى مقربة من أكبر الأقطاب الاقتصادية واللوجستية بالمملكة، يقف إقليم برشيد اليوم عند مفترق طرق حاسم بين ما يزخر به من مؤهلات وإمكانات واعدة، وبين تحديات يومية يعيشها المواطن في مختلف المجالات الاجتماعية والاقتصادية والتنموية.
وفي خضم هذا النقاش المتواصل حول مستقبل الإقليم، يبرز اسم السيد خالد الإبراهيمي كأحد الوجوه التي اختارت الاقتراب من هموم الساكنة والانخراط في العمل السياسي من منطلق المسؤولية والالتزام، إيماناً منه بأن التغيير الحقيقي لا يأتي بالانتظار أو إطلاق الشعارات، بل بالعمل الميداني والاستماع المباشر إلى انتظارات المواطنين.


فالرجل لم يبدأ مساره بإطلاق الوعود أو رسم الصور الوردية، بل اختار أن ينزل إلى الميدان، متنقلاً بين الأسواق والدواوير والمناطق الصناعية والأحياء السكنية، مستمعاً للفلاح الذي يواجه تحديات ندرة المياه، وللشباب الباحث عن فرصة عمل تحفظ كرامته، وللمرأة الطامحة إلى التكوين والتمكين الاقتصادي، وللتاجر الصغير الذي يطالب ببنية تحتية تواكب نشاطه وتحسن ظروف اشتغاله.
ويُدرك خالد الإبراهيمي أن إقليم برشيد يمتلك من المقومات ما يجعله قادراً على تحقيق إقلاع تنموي حقيقي، بفضل موقعه الاستراتيجي وقربه من الدار البيضاء واحتضانه لمناطق صناعية مهمة وطاقات شبابية واعدة. غير أن تحقيق هذا الطموح يظل رهيناً بترسيخ العدالة المجالية وتحسين الخدمات الأساسية وضمان تمثيلية قوية للإقليم داخل مختلف المؤسسات الوطنية.
التشغيل واقتصاد القرب.. أولوية المرحلة
يعد التشغيل من أبرز التحديات المطروحة أمام شباب الإقليم، رغم وجود مناطق صناعية كبرى بمحيطه. ومن هذا المنطلق، تبرز الحاجة إلى إرساء شراكات فعالة مع المقاولات والمؤسسات الاقتصادية بهدف إعطاء الأولوية للكفاءات المحلية في فرص التوظيف، إلى جانب دعم المقاولين الذاتيين والتعاونيات الفلاحية ومشاريع الصناعة التقليدية.
كما تظل مراكز التكوين المهني المتخصصة ضرورة ملحة لربط التكوين باحتياجات سوق الشغل الفعلية، وتحويل المؤهلات الشبابية إلى فرص إنتاج وتنمية.
البنية التحتية والعدالة المجالية
لا تزال بعض الجماعات القروية بالإقليم تعاني من تفاوتات واضحة مقارنة بالمراكز الحضرية، وهو ما يفرض تسريع وتيرة الاستثمار في الطرق والإنارة العمومية والنقل الحضري والقروي وشبكات الماء الصالح للشرب.
فالتنمية الحقيقية تبدأ من توفير شروط العيش الكريم، ومن ضمان وصول المواطن إلى الخدمات الأساسية أينما كان.
الصحة والتعليم.. ركيزتان أساسيتان
تبقى المطالب المرتبطة بالصحة والتعليم في صدارة أولويات الساكنة. فالحاجة إلى مستشفى إقليمي مجهز وحديث ومراكز صحية قريبة من المواطنين وقوافل طبية منتظمة بالعالم القروي أصبحت أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى.
أما على مستوى التعليم، فإن الرهان يكمن في دعم المؤسسات التعليمية ومحاربة الهدر المدرسي وتوفير فضاءات للشباب تضم مكتبات وقاعات رياضية ومراكز رقمية، بما يساهم في صقل المواهب وتوجيه الطاقات نحو الإبداع والابتكار بدل الانحراف واليأس.
الشباب والمشاركة السياسية
إن بناء مستقبل أفضل للإقليم لا يمكن أن يتحقق دون إشراك الشباب والنساء في صناعة القرار المحلي. لذلك تظل المشاركة السياسية الواسعة وتفعيل آليات التشاور والحوار من أهم ركائز الحكامة الجيدة، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى إشراك مختلف الفئات المجتمعية في تدبير الشأن العام.
فالسياسة في جوهرها ليست امتيازاً شخصياً، بل مسؤولية جماعية وخدمة للمواطن.
القرب من المواطن أساس النجاح
ومن بين المبادئ التي تشكل جوهر أي مشروع تنموي ناجح، يبرز عامل القرب والتواصل المباشر مع الساكنة، عبر فتح قنوات الحوار الدائم وعقد لقاءات دورية والاستماع إلى مختلف الفاعلين المدنيين والاقتصاديين، لأن تنمية الإقليم مسؤولية مشتركة لا يمكن لأي طرف أن ينجزها بمفرده.
إن أحداً لا يمتلك عصا سحرية لحل جميع المشاكل دفعة واحدة، لكن حين تتوفر الإرادة الصادقة والرؤية الواضحة والإنصات الحقيقي لنبض المواطنين، فإن النتائج تصبح ممكنة والنجاحات قابلة للتحقيق.
ويبدو أن خالد الإبراهيمي يدرك جيداً أن العمل السياسي ليس سباقاً نحو المناصب، بل سباق مع الزمن لتحسين ظروف عيش المواطنين وتحقيق تطلعاتهم المشروعة. فرحلة التنمية طويلة وشاقة، لكن كل الإنجازات الكبرى تبدأ بخطوة أولى، وخطوته الأولى كانت الإيمان بقدرة برشيد على أن تصبح نموذجاً للإقليم المنتج والعادل والمتضامن الذي يفتخر أبناؤه بالانتماء إليه.
وفي الختام، يبقى التغيير مسؤولية جماعية لا تصنعها الشعارات وحدها، بل يصنعها التعاون والتضامن وحسن الاختيار والإيمان بأن مستقبل برشيد يمكن أن يكون أفضل بإرادة أبنائها ووفائهم لقضايا تنميتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *