بقلم يونس رقيق…
تصوير عبد الحق طاوس…
الحي المحمدي يحتضن ندوة فكرية متميزة حول تحولات السلطة والشرعية والدولة
شهدت دار الشباب الحي المحمدي، مساء الأربعاء 17 يونيو 2026، تنظيم ندوة فكرية وعلمية متميزة حول موضوع “تاريخ الفكر السياسي: تحولات السلطة والشرعية والدولة”، وذلك بمبادرة من جمعية الشعلة للتربية والثقافة – فرع الحي المحمدي، في إطار جهودها الرامية إلى نشر الثقافة الفكرية وتعزيز النقاش العمومي حول القضايا السياسية والفكرية الراهنة.

وعرفت هذه التظاهرة الثقافية حضور عدد من الباحثين والأكاديميين والمهتمين بالشأن الفكري والسياسي، الذين توافدوا للمشاركة في هذا اللقاء العلمي الرفيع، الذي شكل مناسبة لتقديم وتوقيع كتاب جديد يحمل العنوان ذاته، ويقدم قراءة تحليلية معمقة لمسار الفكر السياسي وتحولاته التاريخية وعلاقته بمفاهيم السلطة والشرعية والدولة.
وقد تولى تأطير هذه الندوة الأستاذ الدكتور كمال الهشومي، أستاذ القانون الدستوري وعلم السياسة بجامعة محمد الخامس بالرباط، حيث قدم عرضاً أكاديمياً تناول من خلاله مختلف المحطات التاريخية التي عرفها الفكر السياسي، مستعرضاً التحولات الكبرى التي شهدتها مفاهيم الحكم والسلطة والشرعية عبر العصور، ومبرزاً انعكاساتها على بناء الدولة الحديثة.
كما تميزت الندوة بمشاركة شخصيات أكاديمية وازنة، من بينها الأستاذ الدكتور عبد الرحيم المنار السليمي، أستاذ العلوم السياسية ورئيس المركز الأطلسي للدراسات الاستراتيجية والتحليل الأمني، إلى جانب الأستاذ الدكتور حسن طارق، الجامعي والكاتب والرئيس السابق للجمعية المغربية للعلوم السياسية، اللذين أغنيا النقاش بمداخلات علمية قيمة فتحت آفاقاً جديدة للتفكير في قضايا الدولة والمجتمع والتحولات السياسية المعاصرة.
وشكل اللقاء فضاءً للحوار وتبادل الرؤى بين الباحثين والطلبة والفاعلين المدنيين، حيث تم التطرق إلى العديد من الإشكالات المرتبطة بمفهوم الشرعية السياسية، وأدوار المؤسسات، وتحديات الدولة الحديثة في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم.
وأكد المشاركون أن مثل هذه المبادرات الثقافية والعلمية تساهم في ترسيخ ثقافة النقاش الحر والمسؤول، وتدعم انفتاح الشباب على الفكر والمعرفة، كما تعزز مكانة الفضاءات الثقافية باعتبارها حاضنة للحوار والتفكير النقدي البناء.
واختتمت أشغال الندوة في أجواء علمية متميزة، تخللتها جلسة لتوقيع الكتاب وتبادل النقاشات مع الحضور، وسط إشادة واسعة بجودة التنظيم وأهمية الموضوع المطروح، مما جعل من هذا الموعد الثقافي محطة بارزة في المشهد الفكري بالحي المحمدي، ورسالة واضحة تؤكد أن المعرفة والحوار يظلان أساساً لبناء مجتمع واعٍ ومنفتح ومشارك في صناعة مستقبله.

