الرئيسيةأخبار وطنيةفي إطار القضاء على دور الصفيح: انطلاق عملية هدم “كاريان سيدي عبد الله بن الحاج” بعين السبع في أجواء طبعها الهدوء والارتياح
أخبار وطنية

في إطار القضاء على دور الصفيح: انطلاق عملية هدم “كاريان سيدي عبد الله بن الحاج” بعين السبع في أجواء طبعها الهدوء والارتياح

في إطار التعبئة الشاملة للقضاء على دور الصفيح بالعاصمة الاقتصادية، شهدت عمالة مقاطعات عين السبع الحي المحمدي، في الساعات الأولى من صباح اليوم الاثنين 22 يونيو 2026، انطلاق عملية هدم واسعة النطاق شملت قاطني السكن الصفيحي بالمنطقة المعروفة بـ “كاريان سيدي عبد الله بن الحاج”. وتأتي هذه الخطوة الحاسمة لتترجم الدينامية الكبرى والجهود المتواصلة التي تبذلها السلطات الترابية لإعلان الدار البيضاء مدينة بدون صفيح، حيث انطلقت الجرافات في تمام الساعة السابعة صباحاً لبدء دك المباني والمنشآت المهجورة التي تم إفراغها مسبقاً، بعدما أخلت الساكنة منازلها بشكل طوعي قبل نحو أربعة أيام.

وقد عرفت هذه العملية استنفاراً إدارياً وأمنياً كبيراً لتأمين كافة مراحلها؛ حيث تميزت بمشاركة فاعلة ومباشرة لرجال الأمن، القوات المساعدة، وعناصر الوقاية المدنية، إلى جانب الأطقم الإدارية للعمالة وأعوان السلطة، وبحضور ميداني مباشر لـ القائدين التابعين للمنطقة اللذين أشرفا على تتبع سير الأشغال خطوة بخطوة. كما واكبت المصالح الطبية العملية عن كثب عبر تسخير سيارات الإسعاف التابعة لوزارة الصحة والوقاية المدنية لضمان التدخل الفوري وسير الإجراءات في ظروف آمنة ووفق أعلى معايير السلامة للجميع.

وعلى عكس ما تشهده بعض العمليات المماثلة من تشنج، فقد مرت الأجواء في كاريان سيدي عبد الله بن الحاج في هدوء تام وبشكل سلس، وسط حالة من الارتياح والطمأنينة التي خيمت على الأسر المعنية؛ حيث عبر العديد من المواطنين عن تقبلهم وترحيبهم الواسع بعملية الانتقال من السكن غير اللائق إلى الشقق السكنية الجديدة التي وُفرت لهم، مؤكدين أن هذه الخطوة ستضمن لهم ولأبنائهم العيش الكريم. وفي التفاتة إنسانية واجتماعية لقيت استحساناً كبيراً من الحاضرين، مراعاةً للاستقرار النفسي والتحصيلي للمتمدرسين، منحت السلطات المحلية مهلة استثنائية حتى نهاية الشهر الجاري لبعض الأسر التي لا يزال أبناؤها يجتازون امتحاناتهم الدراسية.

وفي سياق هذه المواكبة المستمرة، أبان قائدا المنطقة ورجال السلطة المحلية طيلة مراحل التدخل عن مقاربة تواصلية مرنة؛ حيث حرصوا على التواصل المباشر مع الساكنة لطمأنتهم والتأكيد على أن حقوق الاستفادة مضمونة لجميع المستحقين دون استثناء، كما أعلنت الملحقات الإدارية بالمنطقة عن فتح أبوابها على مدار الساعة (24/24 ساعة) لمواكبة المواطنين ومعالجة أي ملفات أو استفسارات بشكل فوري.

وقد عبرت فعاليات من المجتمع المدني والساكنة لـ “الحقيقة المستقلة” عن بالغ شكرها وامتنانها لـ السيد محمد الطاوس (العامل على مقاطعة عين السبع الحي المحمدي)، مشيدين بسهره الشخصي ومتابعته الدقيقة والميدانية لكل تفاصيل هذا الملف منذ التحاقه بهذه العمالة، حيث يُشهَد للمسؤول الترابي السيد محمد الطاوس نهجه لسياسة الباب المفتوح، وخلقه لقنوات حوار دائم ومثمر مع الساكنة، والمجتمع المدني، والفعاليات الحقوقية، مما ساهم بشكل مباشر في إنجاح هذا الورش الاجتماعي الكبير دون تسجيل أي مشاحنات.

تحرير: سعيد بنزينة

تصوير: عبد الحق الطاوس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *