الرئيسيةأخبار وطنيةالفقيه بن صالح بين الأمس والحاضر
أخبار وطنية

الفقيه بن صالح بين الأمس والحاضر

هي المدينة العميقة بإمتياز .. إقليم الفقيه بن صالح بجهة بني ملال-خنيفرة، مدينة فلاحية بامتياز تقع في سهل تادلة الغربي. بين تاريخها العريق وواقعها اليوم، مسافة تروي قصة مدينة بين الإمكانيات والتحديات

الأمس: مدينة الماء والفقيه بن صالح

تأسست المدينة في القرن 16 الميلادي. السبب الأساسي كان وفرة الماء في المنطقة، وهو ما جعلها محطة للرحل فبدأت تعمر شيئاً فشيئاً…وسميت على اسم رجل عرف بالتقوى والعلم: “الفقيه بن صالح”. كان الناس يقصدونه للعلم والبركة، فبقي اسمه علماً على المدينة

بعد الاستقلال سنة 1956، عاشت المدينة نشاطاً رياضياً بفريقين: “العلم” و”كوموني”، قبل أن يتوحدا سنة 1962 في “الاتحاد الرياضي للفقيه بن صالح”. وفي السبعينيات كانت المدينة “مختبراً ثقافياً قوياً لمدن الهامش” وألهمت شعراء مثل عبد الله راجع.

الحاضر: توسع وتحديات  

*1. التحول الديمغرافي والعمراني*

من 26,918 نسمة سنة 1971 إلى 102,019 نسمة سنة 2014. لكن إحصاء 2024 سجل 97,380 نسمة، أي مغادرة حوالي 5 آلاف شخص في 10 سنوات.

والتوسع العمراني كان على حساب الأرض الفلاحية: من 580 هكتار سنة 1962 إلى 650 هكتار سنة 1992، مع فقدان ما بين 150 و200 هكتار سنوياً.

*2. مشاريع مقابل اختلالات*

بعد زيارة الملك محمد السادس عرفت المدينة تهيئة شارع الحسن الثاني بالنافورات والمساحات الخضراء، ومركباً ثقافياً ورياضياً. واستثمر المجلس الإقليمي أكثر من 40 مليار سنتيم بين 2015 و2018 في الطرق والماء والكهرباء والصرف الصحي.

لكن تقارير محلية أشارت إلى “تدبير ترقيعي” وانهيار شوارع بعد المطر، وسوق أسبوعي تحول إلى “كتلة موحلة”، ومستشفى إقليمي “بناية إسمنتية فارغة”.

*3. فلاحة تحت الضغط*  

81.29% من أراضي الإقليم مسقية، والقطاع الفلاحي هو العمود الفقري للاقتصاد. إلا أن البناء العشوائي على الأراضي الزراعية بالدواوير المحيطة صار من أبرز مظاهر التوس

تملك الفقيه بن صالح مؤهلات تؤهلها لتكون قاطرة تنمية: فلاحة، شباب، وموقع استراتيجي. لكن سنوات من سوء التدبير والفساد المالي والإداري، حسب تقارير المفتشية العامة والمجلس الأعلى للحسابات، أثرت على مسارها.

الرهان اليوم واضح: ربط المسؤولية بالمحاسبة، افتتاح شفاف للملفات المالية، تأهيل البنية التحتية والمرافق الصحية، والحفاظ علالرهان اليوم واضح: ربط المسؤولية بالمحاسبة، افتتاح شفاف للملفات المالية، تأهيل البنية التحتية والمرافق الصحية، والحفاظ على الطابع الفلاحي للمدينة

بقلم: سعيد بن زينة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *