
افتتاح رسمي يؤذن بانطلاق الموسم التخييمي 2026 بالمركز الوطني الإيكولوجي للتخييم سيدي كاوكي في أجواء تربوية وتنظيمية متميزة.
بقلم عبد الحكيم رضى
شهد المركز الوطني الإيكولوجي للتخييم سيدي كاوكي بإقليم الصويرة تنظيم الحفل الرسمي لافتتاح الموسم التخييمي لسنة 2026، الخاص بالمرحلة الأولى من البرنامج الوطني للتخييم، في محطة شكلت مناسبة لتجديد التأكيد على المكانة التي تحتلها المخيمات التربوية باعتبارها فضاءً لصناعة القيم، وتنمية شخصية الأطفال واليافعين، وترسيخ مبادئ المواطنة والتعايش.
وجرى حفل الافتتاح بحضور السيد عبد القادر الرضواني مدير المركز، مرفوقًا بالسيد كريم بابا المقتصد العام المكلف بتتبع المطعمة، إلى جانب السادة نواب المدير، وأطر التتبع التربوي، والمشرفة على تتبع سلامة الأطفال، والمكلفة بحسوبية المركز، والمشرفين على جناح الأنشطة البيئية، فضلاً عن ممثلي القطاعات المتدخلة، والسادة رؤساء الجماعات المخيمة، والمديرين التربويين، والأطر التربوية والإدارية، في لوحة جسدت روح العمل الجماعي والتنسيق المؤسساتي.

وفي كلمته الافتتاحية، رحب السيد مدير المركز بكافة الحاضرين، معبرًا عن اعتزازه بانطلاق موسم تخييمي جديد يجسد الرؤية المتجددة لقطاع الشباب، ويترجم الشعار الوطني للمخيمات التربوية لسنة 2026: “المخيمات التربوية… رؤية جديدة لصناعة الحياة”. كما أكد أن نجاح هذه المحطة رهين بانخراط الجميع، واحترام الضوابط التنظيمية، والعمل بروح الفريق من أجل توفير بيئة تربوية آمنة ومحفزة للأطفال.
كما توجه السيد المدير بكلمة شكر وتقدير إلى مختلف المتدخلين والشركاء، مثمنًا المجهودات التي بُذلت قبل انطلاق الموسم، سواء على مستوى التأهيل اللوجستيكي، أو الإعداد التربوي، أو الجوانب الصحية والتنظيمية، والتي ساهمت في توفير الظروف الملائمة لاستقبال المستفيدات والمستفيدين في أحسن الأحوال.
وعقب الجلسة الافتتاحية، قام الوفد الرسمي بزيارة ميدانية لمختلف الورشات التربوية والإبداعية وفضاءات الأنشطة، بالإضافة إلى قرية الألعاب، حيث اطلع الحاضرون على البرامج والأنشطة التي أعدتها الجماعات المخيمة لفائدة الأطفال. وقد عكست هذه الفضاءات تنوعًا في المضامين التربوية، وحرصًا على الجمع بين التعلم والترفيه، بما ينسجم مع فلسفة المخيمات الحديثة القائمة على تنمية المهارات وصقل المواهب وتعزيز روح المبادرة.
كما شكلت الزيارة فرصة للوقوف على جودة التجهيزات، ومستوى التنظيم، واحترام معايير السلامة والأمن، وهو ما يعكس حجم التعبئة التي تعرفها مختلف مكونات المركز، ويؤكد أن إنجاح الموسم التخييمي مسؤولية جماعية تتقاسمها الإدارة والأطر التربوية والشركاء والمتدخلون.
إن افتتاح الموسم التخييمي بالمركز الوطني الإيكولوجي للتخييم سيدي كاوكي لا يمثل مجرد انطلاق لبرنامج صيفي، بل يعد محطة تربوية ووطنية تعكس الاهتمام المتواصل بالطفولة والشباب، والإيمان بدور المخيمات في بناء شخصية متوازنة، قادرة على الإبداع وتحمل المسؤولية والانفتاح على الآخر.
ويواصل المركز الوطني الإيكولوجي للتخييم سيدي كاوكي ترسيخ مكانته كواحد من أبرز الفضاءات الوطنية للتخييم، بفضل ما يتوفر عليه من مؤهلات طبيعية وتنظيمية، وما يقدمه من برامج تربوية هادفة تجعل منه مدرسة حقيقية للقيم، ومختبرًا لصناعة الأمل، وفضاءً لتنشئة أجيال تؤمن بالعمل الجماعي، والمواطنة، وحماية البيئة، في انسجام تام مع الأهداف الكبرى للمخيمات التربوية بالمغرب.

