شهد مقر مفتشية حزب الاستقلال بمنطقة عين السبع بالدار البيضاء، مساء اليوم الجمعة 3 يوليوز 2026، تنظيم لقاء فكري وندوة وطنية هامة تحت عنوان: “رهانات الانتخابات البرلمانية ومستجدات قانون الاستحقاقات التشريعية الجديد”. وتأتي هذه الندوة في سياق الحراك التوعوي والتأطيري الذي يواكب الاستحقاقات الوطنية، وفي إطار الجهود الرامية إلى تخليق الحياة السياسية ومحاربة الفساد الانتخابي.
وقد مرت أجواء هذا اللقاء البارز، الذي أشرف على تأطيره النائب البرلماني الأستاذ رشيد أفيلال، في ظروف متميزة تطرقت بدقة ومسؤولية إلى كل ما يخص النزاهة والمشاركة القيمة. وعرف اللقاء حضوراً وازناً لعدد من الفعاليات السياسية، الجمعوية، والحقوقية، إلى جانب توافد مكثف لساكنة المنطقة المهتمة بمتابعة النقاش حول الرهانات السياسية والتشريعية المستجدة ببلادنا.
تفكيك المستجدات التشريعية وآليات التخليق

وفي معرض تأطيره المتميز، قدم الأستاذ رشيد أفيلال عرضاً قيماً سلط من خلاله الضوء على آليات تخليق العمليات الانتخابية، وسبل محاربة الفساد الانتخابي والرشوة خلال الحملات الإعلانية والدعائية. كما شكلت المداخلة فرصة سانحة لشرح وتفكيك مستجدات القوانين التشريعية الجديدة المنظمة للاستحقاقات المقبلة، مبيناً انعكاساتها المباشرة على جودة التمثيلية البرلمانية وصيانة المسار الديمقراطي.
“إن وعي المواطن وثقته في المؤسسات هما حجر الزاوية لإنجاح أي تحول ديمقراطي حقيقي.” – الأستاذ رشيد أفيلال
نداء حار لصيانة الضمير الانتخابي
وفي مقاربته التأطيرية، ركز الأستاذ أفيلال على محورية وعي المواطن كمدخل أساسي لإنجاح هذا المسار. ووجّه من خلال اللقاء نداءً حاراً وخالصاً لكافة المواطنات والمواطنين بضرورة التوجه المكثف نحو صناديق الاقتراع لممارسة حقهم الدستوري، مؤكداً على أهمية صيانة الأمانة والضمير الانتخابي، والرفض المطلق لأي مساومات أو إغراءات مادية قد تعصف بنزاهة الاستحقاق وتضرب صدقية المؤسسات المنتخبة.
دعم الكفاءات وقطع الطريق أمام المفسدين
كما شدد المؤطر في كلمته على ضرورة دعم واختيار الكفاءات والمستشارين والمرشحين المشهود لهم بالنزاهة ونظافة اليد. ودعا بشكل حازم إلى قطع الطريق بصفة نهائية أمام المفسدين والفاسدين وإبعادهم عن تدبير الشأن العام، تماشياً مع المبادئ الثابتة للحزب وشعاره الخالد: “الاستقلال.. خيار الأمة والمستقبل”.
وقد اختتمت الندوة بفتح باب النقاش أمام الحضور، حيث شهدت القاعة تفاعلاً كبيراً من خلال تقديم مداخلات وأسئلة ركزت في مجملها على كيفية تنزيل هذه المستجدات القانونية على أرض الواقع، والسبل الكفيلة بضمان مشاركة سياسية واعية ومسؤولة تسهم في رقي المشهد السياسي الوطني.
بقلم :سعيد بن زينة
تصوير: عبد الحق الطاوس

