الرئيسيةمجتمعسيدي كاوكي.. شراكة مؤسساتية تجعل صحة الأطفال في صدارة أولويات البرنامج الوطني للتخييم
مجتمع

سيدي كاوكي.. شراكة مؤسساتية تجعل صحة الأطفال في صدارة أولويات البرنامج الوطني للتخييم

سيدي كاوكي.. شراكة مؤسساتية تجعل صحة الأطفال في صدارة أولويات البرنامج الوطني للتخييم.

بقلم عبد الحكيم رضى

في تجسيد عملي لفلسفة البرنامج الوطني للتخييم، الذي يجعل من حماية الطفولة وصون صحتها أحد مرتكزاته الأساسية، احتضن المركز الوطني الإيكولوجي للتخييم سيدي كاوكي بإقليم الصويرة، يوماً صحياً متكاملاً، عكس حجم التعبئة المؤسساتية والتنسيق الميداني بين مختلف المتدخلين لضمان موسم تخييمي آمن، يجمع بين التربية والترفيه والرعاية الصحية.

وجاء تنظيم هذه المحطة الصحية، بتوجيهات السيد عامل إقليم الصويرة، في إطار المقاربة التشاركية التي تعتمدها السلطات الإقليمية لإنجاح البرنامج الوطني للتخييم، حيث أشرفت المديرية الإقليمية لقطاع الشباب بالصويرة، بشراكة مع المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وبدعم من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وبمساهمة فعالة من جمعية سند، على تنزيل برنامج صحي وتوعوي متكامل لفائدة المستفيدات والمستفيدين من الجماعات المخيمة بالمركز.

وشمل البرنامج تنظيم ورشات وعروض تحسيسية أطرها أطباء وأطر صحية متخصصة، تناولت عدداً من المحاور المرتبطة بالوقاية الصحية، والنظافة الشخصية، والتغذية السليمة، والإسعافات الأولية، إلى جانب تقديم إرشادات عملية تروم ترسيخ السلوكيات الصحية السليمة لدى الأطفال واليافعين، في انسجام تام مع الأهداف التربوية للمخيمات الصيفية.

وعرف هذا النشاط حضور السيد المدير الإقليمي لقطاع الشباب بالصويرة، والسيد المندوب الإقليمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، اللذين قاما بزيارة ميدانية لمختلف فضاءات المركز ووحداته التخييمية، حيث اطلعا عن قرب على سير الأنشطة الصحية، ووقفا على مستوى الخدمات المقدمة لفائدة الأطفال، كما تمت معاينة مختلف المرافق والتجهيزات الصحية، بما يعكس حرص مختلف الشركاء على تتبع أدق التفاصيل المرتبطة بصحة وسلامة المستفيدين.
ولا يقتصر هذا النوع من المبادرات على الجانب الوقائي فحسب، بل يؤكد التحول الذي تعرفه المخيمات الصيفية بالمغرب، باعتبارها فضاءات للتنشئة المتكاملة، تلتقي فيها الأبعاد التربوية والاجتماعية والصحية، بما يضمن للطفل تجربة تخييمية متوازنة، قائمة على التعلم، والتربية على السلوك المدني، واكتساب ثقافة العناية بالصحة والوقاية.
كما أبرزت هذه المحطة أهمية الشراكة بين مختلف المؤسسات المتدخلة، حيث شكل التنسيق بين قطاع الشباب وقطاع الصحة، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وجمعية سند، والأطر الإدارية والتربوية المشرفة على الجماعات المخيمة، نموذجاً ناجحاً للعمل المؤسساتي المشترك، القائم على توحيد الجهود وتكامل الاختصاصات خدمةً للطفولة المغربية.

ويؤكد هذا الزخم التنظيمي الذي يشهده المركز الوطني الإيكولوجي للتخييم سيدي كاوكي أن نجاح الموسم التخييمي لا يقاس فقط بغنى برامجه التربوية والترفيهية، بل أيضاً بقدرته على توفير منظومة متكاملة للرعاية الصحية والوقاية، تجعل من سلامة الأطفال أولوية لا تقبل المساومة، وتجسد التوجيهات الرامية إلى الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة داخل فضاءات التخييم.

وتستحق جميع الأطراف المتدخلة، من سلطات إقليمية، والمديرية الإقليمية لقطاع الشباب، والمندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وجمعية سند، وإدارة المركز، والأطر الإدارية والتربوية، وهيئات التأطير، كل التقدير على ما تبذله من جهود متواصلة لإنجاح هذه المحطة الوطنية، بما يرسخ مكانة المركز الوطني الإيكولوجي للتخييم سيدي كاوكي كأحد النماذج الرائدة في احتضان مخيمات صيفية تجمع بين الجودة التربوية، والرعاية الصحية، وحماية الطفولة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *