رجال الوقاية المدنية بالصويرة يؤطرون دورة تكوينية في الإسعافات الأولية لفائدة أطر ويافعي الجماعات المخيمة بالمركز الوطني الإيكولوجي للتخييم سيدي كاوكي.
سيدي كاوكي – الصويرة
متابعة: عبد الحكيم رضى
في خطوة تعكس أهمية ترسيخ ثقافة الوقاية والسلامة داخل الفضاءات التربوية، احتضن المركز الوطني الإيكولوجي للتخييم بسيدي كاوكي دورة تكوينية متخصصة في الإسعافات الأولية، أشرف على تأطيرها رجال الوقاية المدنية بمدينة الصويرة، واستهدفت الأطر التربوية ويافعي الجماعات المخيمة، وذلك في إطار البرنامج التربوي والتكويني لمخيمات صيف 2026.
وشكل هذا اللقاء مناسبة لتعزيز قدرات المشاركين في التعامل السليم مع مختلف الحالات الطارئة التي قد تواجههم داخل الفضاءات التخييمية، من خلال عروض نظرية وتطبيقات ميدانية همّت مبادئ الإسعافات الأولية، وطرق التدخل السريع، وكيفية تقييم الحالة الصحية للمصاب، والتعامل مع حالات الإغماء، والاختناق، والنزيف، والكسور، والحروق، إضافة إلى أساليب طلب النجدة وتنظيم عمليات التدخل إلى حين وصول الفرق المختصة.

وتندرج هذه المبادرة ضمن الرؤية التربوية التي تجعل من المخيم فضاءً للتعلم واكتساب المهارات الحياتية، حيث لم تعد الأنشطة التخييمية تقتصر على الترفيه، بل أصبحت مدرسة حقيقية لترسيخ قيم المسؤولية، والتضامن، والانضباط، والاستعداد لمواجهة مختلف المواقف الطارئة بوعي وكفاءة.
كما أبان رجال الوقاية المدنية عن مستوى عالٍ من المهنية والتواصل، من خلال تبسيط المعلومات وتقريبها من المشاركين، مع الحرص على إشراكهم في تمارين تطبيقية مكنت اليافعين والأطر من اكتساب مهارات عملية يمكن توظيفها في الحياة اليومية، بما يسهم في نشر ثقافة الإسعاف والوقاية داخل المجتمع.
وقد لقيت الدورة استحساناً كبيراً من طرف المستفيدين، الذين عبروا عن أهمية هذا النوع من التكوينات في صقل معارفهم وتعزيز جاهزيتهم للتدخل الإيجابي في الحالات الاستعجالية، مؤكدين أن الوقاية والتكوين يشكلان خط الدفاع الأول للحفاظ على سلامة الأطفال واليافعين داخل المخيمات وخارجها.
وتؤكد هذه المبادرة مرة أخرى أن المركز الوطني الإيكولوجي للتخييم سيدي كاوكي يواصل ترسيخ نموذج المخيم التربوي المتكامل، الذي يجمع بين التربية والترفيه والتكوين، ويحرص على بناء جيل واعٍ بقيم المواطنة والسلامة والمسؤولية، في إطار شراكات مؤسساتية مثمرة مع مختلف المتدخلين، وفي مقدمتهم جهاز الوقاية المدنية.

