الرئيسيةمجتمعجدل قانوني بميرللفت حول شرعية الرادارات المتنقلة في غياب التشوير
مجتمع

جدل قانوني بميرللفت حول شرعية الرادارات المتنقلة في غياب التشوير

بقلم لحسن الزموري….

*جدل قانوني بميرللفت حول شرعية الرادارات المتنقلة في غياب التشوير*

أشعلت طريقة عمل دوريات الدرك الملكي بوحدة ميرللفت جدلاً واسعاً في صفوف السائقين، بعد اتهامهم للمصالح الأمنية بنصب “كمائن” رادارات متنقلة بمداخل الجماعة دون احترام الإجراءات القانونية المنصوص عليها.

وأفاد عدد من مستعملي الطريق الرابطة بين سيدي إفني وتيزنيت، أن عناصر الدرك تعتمد على التمويه واستغلال المنعرجات لوضع أجهزة الرادار المحمول، في مواقع لا يمكن رصدها من بعيد، وبعيداً عن أي لافتة تحذيرية تسبق نقطة المراقبة.

*بين منطق الردع ومنطق الغرامة*
ويرى محتجون أن الهدف من هذه الطريقة لم يعد هو الحد من السرعة المفرطة والحد من حوادث السير، بل أصبح يقتصر على تحرير المخالفات وتحصيل الغرامات.
وقال أحد السائقين للجريدة: “كنتفاجؤو بالرادار من وراء المنعرج، الهدف ماشي هو ينبهونا باش ننقصو السرعة، الهدف هو يصيدونا”.

*ماذا يقول القانون؟*
القانون المغربي حسم في هذه النقطة. فالمرسوم التطبيقي لمدونة السير رقم 2.10.419، وبالتحديد في المادتين 54 و55، يلزم بوضع إشارة عمودية واضحة قبل كل نقطة مراقبة بالرادار المتحرك بمسافة 100 متر على الأقل.

ويؤكد حقوقيون أن عدم التقيد بهذا الشرط يمس بـ “مشروعية المعاينة”، ما يفتح الباب أمام الطعن في المحاضر أمام القضاء وإمكانية إبطالها لعيب في الشكل.

*سوابق قضائية تدعم موقف السائقين*
القضاء المغربي سبق أن انتصر لهذا الطرح. فمحاكم ابتدائية بعدة مدن منها العرائش وورزازات قضت سابقاً بإلغاء محاضر سرعة بسبب غياب التشوير المسبق، معتبرة أن روح مدونة السير تقوم على “الوقاية” وليس على “الجباية”.

ورغم بعض التعديلات التي أقرتها محكمة النقض بخصوص طرق إثبات المخالفة، إلا أن الخبراء يجمعون على أن شرط التنبيه المسبق يبقى غير قابل للتجاوز.

وفي انتظار رد الجهات المعنية، جدد سائقون وفاعلون مدنيون بميرللفت مطالبتهم بضرورة احترام القانون وتوفير شروط السلامة الطرقية بدل الاكتفاء بالمقاربة الزجرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *