رؤساء أقسام حماية الطفولة في زيارة ميدانية للمركز الوطني الإيكولوجي للتخييم سيدي كاوكي… حين تتحول العناية بالطفولة إلى ممارسة ميدانية.
بقلم: عبد الحكيم رضى.
في مشهد يعكس العناية المتواصلة التي توليها الوزارة الوصية لفئة الطفولة، احتضن المركز الوطني الإيكولوجي للتخييم سيدي كاوكي، ضمن فعاليات المرحلة الثالثة من البرنامج الوطني للتخييم لصيف 2026، زيارة ميدانية لوفد مركزي رفيع المستوى من مسؤولي قطاع حماية الطفولة، خصصت للوقوف على أوضاع المستفيدات والمستفيدين من مراكز حماية الطفولة الذين يقضون مرحلتهم التخييمية بالمركز.

وضم الوفد كلاً من السيد حميد زيان، رئيس قسم حماية الطفولة، والسيد بدر اليزيدي، رئيس مصلحة مراكز حماية الطفولة، والسيد واعلي فؤاد، إطار بمصلحة التنسيق والبرامج، مرفوقين بالسيد محمد الدريوش، المدير الإقليمي لقطاع الشباب بالصويرة، حيث وجدوا في استقبالهم السيد مدير المركز الوطني الإيكولوجي للتخييم سيدي كاوكي، إلى جانب الطاقم الإداري والتربوي المشرف على مخيمات الصويرة لصيف 2026.
ولم تكن الزيارة مجرد محطة بروتوكولية، بل جسدت فلسفة القرب والتتبع الميداني، من خلال التواصل المباشر مع الأطفال، والاطلاع على ظروف إقامتهم وجودة الخدمات المقدمة لهم، في فضاء تربوي يجمع بين التعلم والترفيه، ويؤمن بأن الطفولة تستحق أفضل شروط الرعاية والتأطير.
كما قام الوفد بجولة شاملة بمختلف الورشات والفضاءات التربوية، حيث اطلع على البرامج البيئية والثقافية والفنية والرياضية والتحسيسية التي تنظمها مختلف القطاعات المتدخلة، والتي تشكل رافعة حقيقية لتنمية شخصية الطفل، وتعزيز ثقته بنفسه، وترسيخ قيم المواطنة والتعايش والانفتاح.
وقد عكست هذه الزيارة حجم التنسيق بين مختلف المتدخلين في إنجاح البرنامج الوطني للتخييم، وأبرزت المكانة التي بات يحتلها المركز الوطني الإيكولوجي للتخييم سيدي كاوكي كفضاء وطني نموذجي يحتضن الأطفال في أفضل الظروف، ويوفر لهم بيئة آمنة تجمع بين التربية والمتعة والتكوين.
إن الاستثمار في الطفولة ليس شعاراً يرفع في المناسبات، بل هو التزام يومي يترجم إلى مبادرات ميدانية وزيارات تتبعية وبرامج نوعية، تؤكد أن بناء الإنسان يبدأ من الاهتمام بالطفل، وأن منح الأطفال فرصة للعيش في فضاءات تربوية سليمة هو استثمار حقيقي في مستقبل الوطن.
وهكذا، تظل مثل هذه الزيارات الميدانية رسالة واضحة مفادها أن أطفال مراكز حماية الطفولة يحظون بعناية خاصة، وأن المؤسسات المعنية تواصل العمل بروح المسؤولية لضمان تجربة تخييمية تحفظ الكرامة، وتنمي القدرات، وترسم الابتسامة على وجوه من هم في أمسّ الحاجة إلى الرعاية والاحتضان

