اليوم الثاني من ورشات النزاهة والوقاية من الرشوة بسيدي كاوكي.. حضور ميداني وتتبع تربوي يعكس أهمية المبادرة
سيدي كاوكي – الصويرة.
تتواصل بالمركز الوطني الإيكولوجي للتخييم سيدي كاوكي، ضمن فعاليات المرحلة الرابعة من البرنامج الوطني للتخييم، الورشات التحسيسية والتوعوية حول النزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، والتي تروم ترسيخ ثقافة النزاهة والشفافية والمسؤولية لدى الناشئة، وجعل فضاءات التخييم مجالاً للتربية على المواطنة والقيم والسلوك المدني الإيجابي.
وشهد اليوم الثاني من هذه الورشات مشاركة مستفيدي ومستفيدات عدد من الجماعات المخيِّمة بالمركز، من بينها المكتب الجهوي للجامعة الوطنية للتخييم – جهة العيون الساقية الحمراء، وجمعية الوشام للثقافة والفن، وجمعية أمل الأحرار لذوي الاحتياجات الخاصة – جهة العيون الساقية الحمراء.
وتأتي هذه الورشات في إطار برنامج تحسيسي وتربوي يهدف إلى تقديم مضامين مبسطة وتفاعلية حول مفهوم الرشوة ومخاطرها وآثارها على الفرد والمجتمع، مع التركيز على قيم الصدق والنزاهة والشفافية واحترام القانون وتحمل المسؤولية.
زيارة ميدانية للمدير الإقليمي لقطاع الشباب بالصويرة
وفي سياق التتبع والمواكبة الميدانية لمختلف الأنشطة المنظمة بالمركز، قام المدير الإقليمي لقطاع الشباب بالصويرة، السيد محمد الدريوش، بزيارة للورشات التحسيسية حول النزاهة والوقاية من الرشوة.
وكان في استقبال السيد المدير الإقليمي مدير المركز الوطني الإيكولوجي للتخييم سيدي كاوكي، السيد عبد القادر الرضواني، رفقة نائبته السيدة يزة العماري، والمقتصد المكلف بتتبع المطعمة السيد كريم بابا، إلى جانب الطاقم التربوي والإداري المشرف على الجماعات المخيِّمة.
وخلال هذه الزيارة، قام السيد محمد الدريوش بجولة ميدانية عبر الورشات الأربع المقامة بالمركز، حيث اطلع عن قرب على مختلف الأنشطة والمضامين المقدمة لفائدة المستفيدين والمستفيدات، واستمع إلى شروحات مستفيضة قدمها الطاقم المشرف حول طبيعة الورشات وأهدافها والمنهجية المعتمدة في تأطيرها.
التربية على النزاهة تبدأ من الناشئة.
وتتميز هذه الورشات باعتماد أساليب تربوية وتفاعلية تتناسب مع الفئات العمرية المستفيدة، بما يسمح بتبسيط المفاهيم المرتبطة بالنزاهة والوقاية من الرشوة، وتحويلها إلى سلوكات وقيم عملية قابلة للاستيعاب والممارسة داخل الحياة اليومية.
كما تشكل هذه المبادرة مناسبة لتعزيز النقاش حول أهمية احترام القانون، والابتعاد عن السلوكيات التي تضر بالمصلحة العامة، وترسيخ قيم المسؤولية والمواطنة والشفافية.
وتندرج هذه الأنشطة في إطار البرنامج التحسيسي المنظم بتأطير ومواكبة ممثلي الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، وبمساهمة الأطر التربوية والإدارية المشرفة على المخيمات.
وتؤكد هذه الدينامية أن فضاء التخييم لا يقتصر على الترفيه والأنشطة الثقافية والرياضية، بل يشكل كذلك مدرسة مفتوحة للتربية على القيم، وبناء شخصية الطفل واليافع على أسس المسؤولية والمواطنة والنزاهة.

وبذلك يواصل المركز الوطني الإيكولوجي للتخييم سيدي كاوكي احتضان مبادرات تربوية وتحسيسية متنوعة، تجعل من التوعية والوقاية وترسيخ ثقافة النزاهة جزءاً من التجربة التخييمية، باعتبار أن بناء مجتمع نزيه ومسؤول يبدأ من تربية الأجيال الصاعدة على القيم والمبادئ السليمة.

