الرئيسيةثقافة وفنفرقة «حلم للمسرح والسينما» تصنع الحدث بسيدي كاوكي… و«بلاصتي» تخطف الأضواء في عرض مسرحي متميز
ثقافة وفنمجتمع

فرقة «حلم للمسرح والسينما» تصنع الحدث بسيدي كاوكي… و«بلاصتي» تخطف الأضواء في عرض مسرحي متميز

فرقة «حلم للمسرح والسينما» تصنع الحدث بسيدي كاوكي… و«بلاصتي» تخطف الأضواء في عرض مسرحي متميز.

بقلم عبد الحكيم رضى.

في أجواء فنية وثقافية مفعمة بالإبداع والتفاعل، عاشت قاعة العروض بالمركز الوطني الإيكولوجي للتخييم سيدي كاوكي، خلال المرحلة الخامسة من البرنامج الوطني للتخييم صيف 2026، على إيقاع لحظة مسرحية استثنائية، بعدما قدمت فرقة حلم للمسرح والسينما بمدينة أيت أورير عرضها المسرحي المتميز «بلاصتي»، لفائدة مستفيدي ومستفيدات الجماعات المخيمة بالمركز.

وكان الموعد مناسبة جديدة للتأكيد على أن المخيم ليس فضاءً للترفيه والاستجمام فقط، وإنما هو كذلك مدرسة مفتوحة لاكتشاف المواهب، وترسيخ قيم الثقافة والفن، وفتح نوافذ الإبداع أمام الناشئة، من خلال برامج فنية وتربوية تجعل من المسرح وسيلة للتعبير والتفكير وبناء الشخصية.

وقد نجحت فرقة حلم للمسرح والسينما في تقديم عرض «بلاصتي» بأسلوب فني متكامل، جمع بين قوة التشخيص وجمالية السينوغرافيا وحضور الموسيقى والإضاءة، في توليفة مسرحية استطاعت شد انتباه الجمهور الحاضر، وخلق تفاعل لافت داخل قاعة العروض.

العرض من إخراج الإدريسي المخلوفي المهدي، وتأليف لبنى تشي، فيما تولى التشخيص كل من نجيب الأطرش، دعاء توغرام، سكينة بن هروس، الإدريسي المخلوفي المهدي، ولبنى تشي، في أداء جماعي عكس انسجاماً واضحاً بين مختلف عناصر الفرقة، وأبرز قدرة فنية على تحويل الخشبة إلى فضاء نابض بالحياة والتعبير.

كما ساهمت العناصر التقنية والفنية في منح العرض جماليته الخاصة؛ حيث تولت دعاء توغرام السينوغرافيا، وأسامة عبلة الموسيقى، فيما أشرفت خولة أكتو على الإضاءة، بينما اضطلعت زينب بديري بمهام المحافظة العامة.

ولم يكن حضور الجمهور مجرد متابعة عابرة، بل تحول إلى جزء من المشهد المسرحي، من خلال التفاعل والانتباه والتجاوب مع مختلف لحظات العرض، في مشهد يؤكد المكانة التي يحتلها المسرح داخل المنظومة التربوية والثقافية للمخيمات الصيفية.

لقد استطاعت فرقة «حلم للمسرح والسينما» أن تجعل من خشبة المركز الوطني الإيكولوجي للتخييم سيدي كاوكي فضاءً للفرجة والتأمل، وأن تمنح مستفيدي ومستفيدات المخيم لحظة فنية راقية، تؤكد أن الثقافة والفن يشكلان رافعة أساسية لصناعة جيل قادر على التعبير والإبداع والانفتاح.

وهكذا، يواصل المركز الوطني الإيكولوجي للتخييم سيدي كاوكي خلال مرحلته الخامسة ترسيخ برمجة غنية ومتنوعة، تجمع بين التربية والترفيه والثقافة والفن، في إطار رؤية تجعل من المخيم فضاءً لصناعة الذكريات الجميلة، واكتشاف الطاقات، وصقل المواهب، وإتاحة الفرصة أمام الأطفال واليافعين للاستفادة من تجارب فنية وثقافية نوعية.

«بلاصتي» لم تكن مجرد مسرحية عُرضت فوق الخشبة… بل كانت لحظة إبداعية صنعت الحدث، وأثبتت من جديد أن للمسرح مكانته في صناعة الوعي، وأن الفن حين يصل إلى الجمهور في فضاء تربوي كالمخيم، يتحول إلى تجربة تُرى وتُعاش وتبقى في الذاكرة.

سيدي كاوكي… حين تلتقي خشبة المسرح بطاقة الشباب، يصبح الإبداع لغةً مشتركة، ويصبح المخيم موعداً آخر مع الفن والجمال والتألق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *