بقلم عمر الطنطاوي…
خالد الإبراهيمي.. من التدبير المحلي إلى واجهة الاستحقاق التشريعي ببرشيد
يبرز اسم خالد الإبراهيمي في المشهد السياسي والترابي بإقليم برشيد، بعدما اختار حزب الاستقلال تقديمه وكيلاً للائحته بالدائرة المحلية برشيد في الاستحقاقات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026. ويأتي هذا الترشيح في سياق انتخابي يعرف تعدد اللوائح والفاعلين وتنافساً واضحاً على تمثيل الإقليم.
ويرتبط الإبراهيمي، وفق المعطيات المنشورة، بتجربة في التدبير الجماعي، إذ يشغل رئاسة جماعة سيدي المكي، كما سبق أن ارتبط اسمه بالعمل البرلماني. هذه التجربة المحلية تمنحه معرفة مباشرة بملفات التدبير الترابي وانتظارات الساكنة، وهي ملفات تشكل جزءاً أساسياً من النقاش العمومي بإقليم برشيد.
وجاءت تزكية الإبراهيمي بعد نقاش داخلي داخل حزب الاستقلال حول الاسم الذي سيقود لائحة الحزب بالدائرة، قبل أن تحسم القيادة الحزبية الاختيار لصالحه. وكان الإبراهيمي قد أكد في وقت سابق أن الحسم في التزكية يعود إلى قيادة الحزب والمساطر التنظيمية المعتمدة.
وخلال الفترة التي سبقت الاستحقاقات، ظهر الإبراهيمي في عدد من اللقاءات التنظيمية والتواصلية، من بينها لقاءات مع شباب الإقليم، في سياق سعى خلاله حزب الاستقلال إلى تعزيز التواصل الميداني والانفتاح على انتظارات الشباب وقضايا المشاركة في الحياة العامة.
وتكتسب محطة برشيد أهمية خاصة بالنظر إلى تعدد المتنافسين؛ فقد أشارت معطيات منشورة في 10 شتنبر إلى تسجيل 21 لائحة انتخابية بالدائرة المحلية، ما يعكس تعدد الاختيارات السياسية المطروحة أمام الناخبين.
وبعيداً عن الحسابات الانتخابية والتوقعات، يضع هذا الاستحقاق خالد الإبراهيمي أمام مسؤولية تقديم تصور واضح حول الملفات التي يعتبرها أولوية بالنسبة للإقليم، وتحويل تجربته في التدبير المحلي إلى مواقف وبرامج قابلة للنقاش والتقييم.
خلاصة المشهد
يمثل ترشيح خالد الإبراهيمي انتقالاً من فضاء التدبير الجماعي إلى واجهة التنافس التشريعي، في وقت تعرف فيه دائرة برشيد مشهداً انتخابياً متعدد الأسماء والبرامج. وبين التجربة المحلية والمسؤولية البرلمانية المرتقبة، ستبقى المحطة الانتخابية مناسبة للناخبين للاطلاع على البرامج والاختيارات المطروحة وتقييمها وفق ما يقدم من التزامات وحصيلة وتجربة.

