الرئيسية ⁄ مجتمع ⁄ من تدبير جماعة سيدي المكي إلى رهان البرلمان.. خالد الإبراهيمي يخوض محطة جديدة في مساره السياسي
مجتمع

من تدبير جماعة سيدي المكي إلى رهان البرلمان.. خالد الإبراهيمي يخوض محطة جديدة في مساره السياسي

من تدبير جماعة سيدي المكي إلى رهان البرلمان.. خالد الإبراهيمي يخوض محطة جديدة في مساره السياسي
بقلم عمر الطنطاوي…

تدخل دائرة برشيد غمار الاستحقاقات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، في سياق انتخابي يعرف تعدد اللوائح والأسماء المرشحة للتنافس على المقاعد الأربعة المخصصة للدائرة. ومن بين الأسماء التي اختارتها الأحزاب لخوض هذا الاستحقاق، خالد الإبراهيمي، الذي يتصدر لائحة حزب الاستقلال بالدائرة.
ويأتي ترشيح الإبراهيمي في امتداد لمسار سياسي محلي ارتبط، بالخصوص، بتدبير جماعة سيدي المكي بإقليم برشيد، التي انتُخب رئيساً لمجلسها للمرة الرابعة على التوالي سنة 2021، بعدما حصل على 17 صوتاً من أصل 18، مع امتناع عضو واحد عن التصويت.
ويعود حضور الإبراهيمي في المشهد السياسي المحلي إلى محطات انتخابية سابقة، كما سبق أن ارتبط اسمه بالعمل البرلماني، وفق ما أوردته تغطية حديثة للقاء تواصلي نظمته منظمة الشبيبة الاستقلالية بإقليم برشيد، والتي قدمته بصفته وكيلاً للائحة حزب الاستقلال في تشريعيات 2026 وبرلمانياً سابقاً ورئيساً لجماعة سيدي المكي.
وفي الاستحقاق الحالي، اختار حزب الاستقلال الإبراهيمي وكيلاً للائحته بالدائرة المحلية لبرشيد، إلى جانب عبد العالي العلوي ومحمد دومة ولحبيب الدمايعي، وفق المعطيات المنشورة حول اللوائح الانتخابية بالإقليم.
وتأتي هذه المشاركة في دائرة تعرف حضور عدد من الأسماء السياسية التي سبق لها خوض الانتخابات التشريعية، إلى جانب مرشحين جدد، فيما تشير المعطيات المنشورة إلى تسجيل 21 لائحة انتخابية بالدائرة المحلية لبرشيد، وهو ما يعكس تعدد الاختيارات الحزبية المعروضة على الناخبين.
ويرتبط جانب من الحملة الانتخابية بالتواصل المباشر مع سكان الإقليم، ومن ضمن ذلك اللقاء الذي جمع حزب الاستقلال بشباب منطقة الدروة يوم 26 غشت، تحت شعار «شباب يحمل ذاكرة وطن… ويبني مستقبله»، بحضور خالد الإبراهيمي، إلى جانب عدد من مسؤولي الحزب ومناضلي الشبيبة الاستقلالية.
ويبرز حضور الشباب في هذا النوع من اللقاءات باعتباره أحد الملفات التي تحضر في الخطاب الانتخابي للأحزاب، خصوصاً في ما يتصل بالمشاركة السياسية وتجديد النخب وربط العمل السياسي بالانتظارات الاجتماعية والتنموية.
أما على مستوى المسار المحلي، فإن تجربة رئاسة جماعة سيدي المكي تضع الإبراهيمي أمام انتقال من تدبير الشأن الجماعي إلى خوض انتخابات على مستوى المؤسسة التشريعية. ويختلف هذا الانتقال في طبيعته واختصاصاته، إذ ترتبط المسؤولية البرلمانية بالتشريع ومراقبة العمل الحكومي وتمثيل الدائرة داخل المؤسسة التشريعية.
وتأتي هذه المحطة في ظل تنافس انتخابي تعرفه دائرة برشيد، التي تضم أربعة مقاعد برلمانية، مع مشاركة أسماء تنتمي إلى أحزاب سياسية مختلفة، بينها حزب الاستقلال والتجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والعدالة والتنمية والحركة الشعبية والاتحاد الدستوري وغيرها.
وبذلك يخوض خالد الإبراهيمي الاستحقاق التشريعي الحالي انطلاقاً من تجربة في تدبير جماعة سيدي المكي وحضور سابق في المشهد الانتخابي، واضعاً مساره السياسي المحلي أمام محطة جديدة تتمثل في التنافس على تمثيل دائرة برشيد داخل مجلس النواب.
ومع اقتراب موعد الاقتراع، تتجه الأنظار إلى الحملات الانتخابية وبرامج مختلف اللوائح، في انتظار أن تحسم صناديق الاقتراع يوم 23 شتنبر المقبل في الأسماء التي ستتولى تمثيل دائرة برشيد داخل المؤسسة التشريعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *